نهاية صادمة لـEuphoria.. موت شخصية زيندايا يشعل غضب الجمهور
في نهاية وُصفت بالصادمة لمحبي مسلسل Euphoria، دافع سام ليفنسون، مبتكر العمل، عن قراره بإنهاء رحلة شخصية «رو» التي تجسدها النجمة زيندايا، بعد وفاتها في الحلقة الأخيرة من الموسم الثالث، مؤكدًا أن النهاية جاءت منسجمة مع طبيعة القصة.
الحلقة الأخيرة من الموسم الثالث، التي حملت عنوان In God We Trust، أثارت حالة واسعة من الجدل بين جمهور المسلسل، بعدما شهدت وفاة «رو» نتيجة جرعة زائدة غير مقصودة، في تطور درامي أغلق خط الشخصية الأساسية التي ارتبط بها الجمهور منذ انطلاق العمل.
وقال ليفنسون، في فقرة عُرضت بعد الحلقة عبر HBO، إن موت «رو» لم يكن قرارًا صادمًا من أجل الإثارة، بل كان محاولة لتقديم نهاية واقعية لشخصية عاشت صراعًا طويلًا مع الإدمان.
وأوضح أن القصة، في جوهرها، كانت تدور حول الإدمان وما يتركه من آثار نفسية وإنسانية، إلى جانب الحزن والاضطراب العاطفي الذي يسببه الفقد لمن حول الشخص المدمن.
واعتبر ليفنسون أن منح «رو» نهاية سعيدة كان سيبتعد عن الصدق الفني الذي حاول المسلسل الحفاظ عليه، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص الذين يخوضون معارك الإدمان لا يحصلون دائمًا على فرصة ثانية.
ومن أكثر لحظات الحلقة تأثيرًا ظهور شخصية «فيزكو» خلال تسلسل حلم أثناء احتضار «رو»، حيث استخدم العمل لقطات غير معروضة سابقًا للممثل الراحل أنجوس كلاود، الذي توفي عام 2023 عن عمر 25 عامًا بسبب جرعة زائدة غير مقصودة.
وقال ليفنسون إن هذا الخط الدرامي جاء أيضًا تكريمًا لأنجوس ولأشخاص لم تمنحهم الحياة فرصة أخرى، لافتًا إلى أن المسلسل حاول الاقتراب من الألم الحقيقي المرتبط بالإدمان، لا تقديمه كعنصر درامي عابر.
زيندايا في قلب الجدل
جاءت وفاة «رو» مؤلمة بشكل خاص لجمهور Euphoria، لأن الشخصية كانت محورًا رئيسيًا للعمل منذ بدايته، وارتبطت دراميًا بصراعات نفسية وعائلية وعاطفية، إلى جانب الإدمان الذي ظل حاضرًا في مسارها طوال المواسم السابقة.
وتفاعل الجمهور مع النهاية بانقسام واضح؛ فبينما رأى البعض أن القرار قاسٍ أكثر من اللازم، اعتبر آخرون أنه يعكس واقعية المسلسل وطبيعته المظلمة، خصوصًا أن العمل لم يقدم منذ بدايته صورة سهلة أو مريحة عن حياة المراهقين والإدمان والعلاقات المكسورة.
وفي سياق الحديث عن كواليس النهاية، أشادت هانتر شيفر، التي قدمت شخصية «جولز»، بعلاقتها الفنية والإنسانية مع زيندايا، ووصفتها بأنها كانت شريكة استثنائية في أولى مشاهدها داخل المسلسل.

وكانت علاقة «رو» و«جولز» واحدة من أكثر الخطوط العاطفية متابعة في العمل، إذ شكّلت محورًا مهمًا في تطور شخصية «رو» وصراعاتها النفسية، قبل أن تنتهي القصة بشكل مأساوي في الحلقة الختامية.
وبعد عرض الحلقة الأخيرة، أعلن سام ليفنسون، وأكدت شبكة HBO، أن مسلسل Euphoria لن يعود بموسم رابع، وأن الموسم الثالث يمثل النهاية الرسمية للعمل.
وبذلك، يغلق المسلسل واحدًا من أكثر فصول الدراما الشبابية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، بعدما جمع بين الشعبية الواسعة، والجدل المتكرر حول جرأة موضوعاته، وأداء نجومه، وعلى رأسهم زيندايا.
نهاية مفتوحة للنقاش
رغم تأكيد صناع العمل أن النهاية جاءت بهدف تقديم رؤية صادقة عن الإدمان، فإن قرار موت «رو» سيبقى من أكثر القرارات الدرامية إثارة للنقاش بين جمهور Euphoria، خاصة أن الشخصية كانت تمثل بالنسبة لكثيرين رحلة مؤلمة بين السقوط ومحاولات النجاة.
