الروبوت المستقل في ساحات القتال.. عصر الجيوش الآلية يقترب
مع تقدم تقنيات الذكاء الصناعي والروبوت، بدأت الشركات في تطوير آلات قادرة على أداء مهام معقدة في البيئات البشرية.
وظهرت فيديوهات صينية تظهر ميادين عسكرية تُسيطر عليها آلات مستقلة، ما أثار تساؤلات حول استخدام الروبوتات على نمط شخصيات الخيال العلمي. إلا أن هذه الفيديوهات مصممة بواسطة الذكاء الصناعي وليست واقعية بالكامل، مع أن الروبوتات نفسها موجودة بالفعل، ويقوم بإنتاجها العملاق الصيني "يوني تري"، وقد تم عرض نفس الطراز مؤخرًا في فرنسا.
هل ستصبح الروبوتات حاضرة قريبًا في ميادين القتال؟
وقالت محطة "فرانس.إنفو" الفرنسية إنه على الرغم من التقدم الكبير في هذا المجال، خاصة لدى بعض الشركات الصينية، يبقى دمج الروبوتات المستقلة ضمن صفوف الجيوش تحديًا قائمًا.
ويصف أحد الموزعين الجيل الجديد من الروبوتات الشبيهة بالبشر بأنها تتمتع بمرونة عالية.
وأشار رئيس مجموعة " إنفوفيت" ستيفان بوهبوت،، إلى أن "الجزء الميكانيكي من الروبوت جاهز بالكامل، أما التحدي الحقيقي الآن فهو الذكاء، وفهم العالم الحقيقي، والتعرف على الأشياء والتفاعل مع البشر.
ولتطوير هذا الذكاء، تقوم شركته بتدريب الروبوت على أداء مهام محددة بحسب طلب العملاء، مثل تعبئة الصناديق.
وأوضح بوهبوت: "لدينا مشغل عن بعد يعلّم الروبوت القيام بالحركات، والتقاط الأشياء وتحريكها، ليصبح تدريجيًا قادرًا على إنجاز المهام بشكل مستقل تمامًا".
على أرض الواقع.. الوضع أكثر تعقيدًا
ويتطلب تطبيق الروبوتات في المهام العسكرية أساليب مختلفة، حيث يُعتبر الروبوت المدرّع والطائرات المسيرة والروبوتات على شكل كلاب أكثر ملاءمة للعمليات القتالية.
وتعمل القوى الكبرى على إدماج هذه الروبوتات في جيوشها، لكن مقاطع الفيديو المثيرة تبقى في الغالب أدوات دعائية.
وأكد ديفيد فيليات، مدير الأبحاث في المعهد الفرنسي للذكاء الصناعي والروبوتات، أن “الاستعراضات ممكنة في بيئات خاضعة للسيطرة وبدعم من المهندسين، لكن على أرض المعركة، حيث لا يوجد أحد لإعادة الروبوت عند حدوث خلل، يبقى الوضع صعبًا جدًا".
وبالتالي، فإن إرسال روبوتات مستقلة في مهام كوماندو على أراضٍ معادية ليس قريبًا من التطبيق العملي. ومع ذلك، فقد حققت هذه الأسلحة تقدمًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة.
ويقدر الباحثون أن استكمال قدراتها لتصبح موثوقة تمامًا في بيئة معادية، دون أي أخطاء في تحديد الأهداف، قد يتطلب خمس إلى عشر سنوات إضافية من التطوير التكنولوجي.