مصر.. إحالة متهمة خطف رضيعة مستشفى الحسين إلى الجنايات بعد ضبطها
قررت النيابة في مصر إحالة المتهمة بخطف رضيعة من مستشفى الحسين للجنايات، بعد ضبطها وكشف ملابسات الواقعة وعودة الطفلة لأسرتها.
عادت الطفلة إلى والدتها بعد ساعات من تداول مقطع فيديو للأم، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية في مصر من ضبط المتهمة باختطاف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي، وتمت إحالتها إلى النيابة المختصة للتحقيق، قبل إحالتها إلى محكمة الجنايات.
شهادة الأم تكشف تفاصيل الواقعة
وخلال التحقيقات، أدلت الأم بأقوالها، مؤكدة أنها لم تتوقع أن تتحول لحظة عابرة إلى واقعة مؤلمة، موضحة أنها كانت تعاني من إرهاق شديد بسبب بكاء الطفلة عقب الولادة، قبل أن تتدخل سيدة وتعرض مساعدتها.
وأوضحت الأم أنها سلمت رضيعتها للمتهمة بحسن نية، بعدما أبدت الأخيرة رغبتها في تهدئة الطفلة، مؤكدة أنها لم تشك في نواياها، واعتقدت أنها تتلقى مساعدة عادية.
لحظة الاستغلال والهروب بالرضيعة

وأضافت أن المتهمة استغلت انشغالها للحظات، وغادرت المكان مصطحبة الطفلة، مشيرة إلى أن الواقعة حدثت بشكل مفاجئ، ولم تتمكن من اللحاق بها أو التصرف سريعًا.
وأكدت الأم أمام جهات التحقيق أن هذا التصرف كان السبب في وقوع الحادث، موضحة أنها لم تتوقع حدوث ذلك، فيما تواصل النيابة التحقيق لكشف جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية.
رواية أسرة الطفلة ومحاولات البحث
من جانبها، أوضحت خالة الطفلة أنها فوجئت باختفائها بعد نحو عشر ساعات من ولادتها، مشيرة إلى أنها عندما وصلت إلى شقيقتها وسألت عن الطفلة، أخبرتها بأنها تركتها مع سيدة منتقبة بسبب الإرهاق، قبل أن تختفي بالرضيعة.
وأضافت أنها حاولت البحث داخل المستشفى، إلا أن محاولاتها لم تنجح بسبب كثافة المترددين، ما دفعها إلى نشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمساعدة في العثور على الطفلة.
بيان المستشفى يوضح ملابسات الواقعة
وأصدرت إدارة مستشفى الحسين الجامعي بيانًا أكدت فيه أنه تم تسليم الطفلة لوالدتها رسميًا داخل قسم النساء والتوليد، وفق الإجراءات المعتمدة وبموجب توقيع رسمي، ما ينقل مسؤولية رعايتها إلى الأسرة.
وأوضح البيان أنه خلال تواجد الأم بالقسم برفقة ذويها، كانت هناك سيدة تغطي وجهها وتتواجد لمرافقة أحد المرضى، وقدمت بعض المساعدة للأم باعتبارها من المتواجدين داخل المستشفى.
وأشار إلى أن الأم، وبحسن نية، سلمت الطفلة لتلك السيدة، التي غادرت المكان لاحقًا، ما أدى إلى وقوع الواقعة.
وأكدت إدارة المستشفى أنه فور اكتشاف الحادث، تم إبلاغ الجهات الأمنية والنيابة العامة، وجرى فحص كاميرات المراقبة بالتنسيق مع الجهات المختصة لتتبع خط سير الواقعة.
ولفتت إلى أن عدد المترددين يوميًا على المستشفى يصل إلى نحو 6000 متردد، بالإضافة إلى 1400 مريض بالأقسام الداخلية، إلى جانب أقسام الرعاية المركزة والحضانات، بينما يشهد قسم النساء والتوليد ما بين 80 إلى 120 حالة ولادة يوميًا.
وشددت على التزامها بالشفافية والتعاون الكامل مع جهات التحقيق، مع متابعة مستمرة حتى عودة الطفلة لأسرتها، ودعت إلى تحري الدقة في تداول المعلومات.
تحركات رسمية ومتابعة مستمرة
وأعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن استيائه من الواقعة، مؤكدًا متابعته لتطوراتها، وموجهًا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوق الأسرة وتسريع عودة الطفلة.
كما أمرت النيابة بتفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى ومحيطها، وطلبت سرعة إجراء التحريات لكشف هوية المتهمة، حيث تم ضبطها واستدعاء مسؤولي المستشفى وأهل الطفلة لسؤالهم حول الواقعة.
تفاصيل بداية الحادث
وتعود بداية الواقعة، وفق بيان المستشفى، إلى تسليم الطفلة لوالدتها عقب الولادة مباشرة بعد استقرار حالتها الصحية، قبل أن تطلب الأم من سيدة منتقبة كانت متواجدة بالغرفة حمل الطفلة نتيجة شعورها بالإرهاق، وذلك في وجود الجدة، قبل أن تختفي الطفلة لاحقًا في ظروف غامضة.
وكثفت الأجهزة الأمنية جهودها لتتبع تحركات المتهمة عقب مغادرتها المستشفى، حيث تم ضبطها، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع تفاصيل الواقعة.