هجمة مرتدة.. مقتل 145 مسلحا بعد هجمات في بلوشستان
أعلنت حكومة إقليم بلوشستان، جنوب غرب باكستان، الأحد، أن قوات الأمن قتلت 145 مسلحًا خلال نحو 40 ساعة، عقب هجمات منسقة استهدفت مواقع متفرقة في الإقليم.
وقال رئيس حكومة الإقليم إن المواجهات أسفرت كذلك عن مقتل 17 عنصرًا من قوات إنفاذ القانون و31 مدنيًا، واصفًا ما جرى بأنه أحد أكثر الاشتباكات دموية في البلاد منذ سنوات.
- ثاني هجوم خلال ساعات.. 11 قتيلا في «بلوشستان» الباكستاني
- الإمارات تُدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني
ويأتي ذلك في وقت قُتل فيه ما لا يقل عن 11 شخصًا، مساء الثلاثاء، جراء تفجير انتحاري استهدف تجمعًا سياسيًا في إقليم بلوشستان، بحسب ما أفاد مسؤولان محليان.
وأضاف المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما الإدلاء بتصريحات صحفية، أن 18 شخصًا آخرين أُصيبوا في الانفجار الذي وقع في موقف سيارات تابع لملعب رياضي في كويتا، عاصمة الإقليم، حيث كان مئات من أنصار حزب «بلوشستان الوطني» مجتمعين، وفق وكالة «فرانس برس».
ويقدّم حزب بلوشستان الوطني نفسه باعتباره مدافعًا عن حقوق الأقلية البلوشية، التي تقول إنها تعاني التهميش والحرمان، رغم أن الإقليم يُعد من أغنى مناطق باكستان بالمعادن والمحروقات.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نحو 70% من سكان بلوشستان يعيشون تحت خط الفقر، على الرغم من احتوائه على بعض أكبر الرواسب المعدنية غير المستثمرة في العالم، فضلًا عن مشاريع كبرى، لا سيما تلك المرتبطة بالصين، تدر إيرادات ضخمة.
ويشهد الإقليم تمردًا مسلحًا منذ سنوات، فيما سجّل عام 2024 أعلى زيادة في مستوى العنف في باكستان بنسبة 90%، وفق مركز البحوث والدراسات الأمنية في إسلام آباد، مع إحصاء 782 قتيلًا خلال العام.
وبحسب إحصاء لوكالة «فرانس برس»، قُتل منذ الأول من يناير/كانون الثاني أكثر من 430 شخصًا، معظمهم من قوات الأمن، في أعمال عنف نفذتها جماعات مسلحة تقاتل الدولة في بلوشستان وإقليم خيبر بختونخوا المجاور.
وفي تطور متصل، أعلن الجيش الباكستاني، قبل ساعات، مقتل ستة جنود، الثلاثاء، في هجوم استهدف مقرًا لقوات رديفة له في إقليم خيبر بختونخوا. وأفاد مسؤول حكومي محلي بأن تبادل إطلاق النار استمر نحو 12 ساعة، بعدما بدأ الهجوم بسيارة مفخخة أعقبه اقتحام نفذه خمسة انتحاريين، وانتهى بـ«مقتل الإرهابيين الستة»، وفق تعبيره.