إطلاق أول دمية «باربي» مصابة بالتوحد
أطلقت شركة "ماتيل" أول دمية باربي تمثل التوحّد، ضمن جهودها لتعزيز التنوع والشمولية في ألعاب الأطفال.
وتنضم الدمية الجديدة إلى مجموعة Barbie Fashionistas، بعد ستة أشهر فقط من إطلاق أول باربي مصابة بداء السكري من النوع الأول.
وأكدت الشركة أن الهدف من إطلاق هذه الدمية هو تمكين الأطفال من رؤية أنفسهم في باربي وتشجيع اللعب بدمى تعكس تنوع العالم الواقعي.
ويُعتبر التوحّد شكلًا من أشكال التنوع العصبي، يؤثر في طريقة تفاعل الأفراد مع المجتمع وفهمهم له، حيث تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من طفل واحد من كل مئة طفل مصاب بالتوحّد.
وقد تم تطوير دمية باربي الجديدة بالتعاون مع منظمة شبكة الدفاع الذاتي عن التوحّد في الولايات المتحدة، لتعكس بعض الطرق التي يختبر بها الأطفال المصابون بالتوحّد العالم من حولهم ويتواصلون معه.

وتشير صحيفة "الغارديان" إلى أن تصميم الدمية يتضمن تفاصيل مدروسة، إذ تتجه عيناها قليلًا إلى الجانب، في إشارة إلى تجنب التواصل البصري المباشر لدى بعض المصابين بالتوحّد. كما تتميز بأذرع ومعاصم مرنة بالكامل، ما يسمح بحركات متكررة مثل “التحفيز الذاتي” أو رفرفة اليدين، وهي سلوكيات تساعد بعض الأشخاص على تنظيم الإحساس أو التعبير عن المشاعر.
وترتدي باربي سماعات عازلة للضوضاء للحد من الحمل الحسي، وتحمل جهازًا لوحيًا مزودًا بأزرار تواصل تعتمد على الرموز لدعم التواصل البديل أو غير اللفظي، إضافة إلى لعبة صغيرة للتخفيف من التوتر. أما ملابسها فهي فضفاضة ومريحة لتقليل الاحتكاك الحسي، مع حذاء مسطح يساعد على الثبات وسهولة الحركة.

ومنذ إطلاق أول دمية باربي عام 1959، لم تتضمن المجموعة دمى تمثل الإعاقات حتى عام 2019، ومنذ ذلك الحين وسّعت ماتيل مجموعتها لتشمل دمى كفيفة، وأخرى تستخدم الكراسي المتحركة، ودمى تمثل متلازمة داون، وأطرافًا صناعية، والبهاق، وأجهزة سمع، إضافة إلى دمى كين بخصائص مشابهة.
وقالت جيمي سيغيلمان، الرئيسة العالمية لقسم الدمى في ماتيل، إن باربي المصممة لتمثيل التوحّد تجسد التزام الشركة بالشمولية، مشيرة إلى أن الشركة عملت عن قرب مع مجتمع التوحّد، مع الاعتراف بأن التوحّد يختلف من شخص لآخر وليس دائمًا ظاهرًا.