منوعات

"معسكرات التدريب".. سر هيمنة الفلبينيات على مسابقات الجمال

الجمعة 2019.3.1 12:59 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 120قراءة
  • 0 تعليق
الفلبينية كاتريونا غراي ملكة جمال الكون عام 2018

الفلبينية كاتريونا غراي ملكة جمال الكون عام 2018

تتلقى مجموعة من الشابات تدريبات على أصول الوقوف أمام الكاميرا في أحد "معسكرات التدريب" على مسابقات الجمال المنتشرة في الفلبين التي تربعت مرات عدة على عرش الجمال في العالم. 

وتتدرب المشاركات منتعلات أحذية بكعوب تصل إلى 17 سنتيمتراً على السير بخطوات بطيئة، وهي مهمة صعبة لكنها ضرورية للمشي بطريقة طبيعية خلال المسابقة.

"للتاج.. للبلاد" هو شعار ستوديو كاغانداهانغ فلوريس "فلوريس بيوتي" الذي أُنشئ عام 1996، وهو الأول بين "معسكرات التدريب" تلك التي أسهمت في تغيير حظوظ المتسابقات.

ومع اختيار كاتريونا غراي ملكة جمال الكون عام 2018، حصلت الفلبين للمرة الـ4 على هذا اللقب الذي يعتبر أهم مسابقة جمالية في العالم.

وقد تدرّبت غراي وملكة جمال الكون عام 2015 بيا فورتزباخ في تلك المعسكرات قبل الحصول على لقبيهما.

والنجاح في عالم مسابقات الجمال قد يفتح الباب أمام خوض مجال الأعمال التجارية والسينمائية وعروض الأزياء.

وقال رودجيل فلوريس: "أدى تأسيس المعسكرات إلى تحويل الفلبين إلى محطة لتوليد ملكات الجمال، وما فعلته هو رفع مستوى التدريبات".

وتقدّم معسكرات مانيلا التحضيرية لمسابقات الجمال متنافسات كثيرات للمشاركة في مسابقة ملكة جمال الكون، وتأتي الطالبات من مسابقات الجمال المحلية في البلاد ومن ثم تصقل مهاراتهن في محاولة للوصول إلى المستوى التالي.

وحصلت ملكة جمال الفلبين لعام 2019 ميلبا آن ماكاسايت البالغة 25 عاماً على إجازة طويلة من عملها كصيدلانية حكومية للانضمام إلى ستوديو فلوريس.

واحتاجت إلى أسبوعين وارتكبت الكثير من الأخطاء قبل إتقان خطوات فلوريس المميزة التي أطلق عليها "مشية البطة".

وقالت ميلبا: "أخوض المسابقات منذ كنت في الـ15، أنا أؤمن بأن كل فتاة تحلم بأن تكون قادرة على تجربة هذا الأمر والقيام به".

وتعمل معسكرات" التدريب 6 أيام في الأسبوع، وغالباً ما تمتد الجلسات حتى منتصف الليل.

وتشارك نحو 200 شابة سنوياً في التدريب في استوديو فلوريس الذي يتضمن تمارين رياضية ودروساً في وضع الماكياج وتدريبات "مشية البطة".

وهناك أيضاً حصص للأمور الشكلية، بحيث تتعلّم الطالبات الإجابة عن أسئلة معقدة حول السلام والمساواة في العالم، وهي دائماً ما تطرح على المشاركات في مسابقة ملكة جمال الكون.

ويقدمّ التدريب مجانا للفلبينيات اللواتي يستقدمهن منظمو "المعسكرات" من مسابقات تنظم في محافظات البلاد.

ويتدخل المستفيدون في قطاع الجمال لتأمين المصاريف وتغطية التكاليف، ويتبرع كثيرون بوقتهم للمساعدة في تشكيل ما يأملون بأن يكن بطلات المستقبل.

وقال أرنولد ميركادو، مدير مركز آخر من هذا النوع يحمل اسم "إيسيز أند كوينز": "لا نجني الكثير من هذه النشاطات لكننا نقوم بها بدفع من شغفنا بمسابقات الجمال".

وقد ترك ميركادو "51 عاماً" وظيفته مهندسا في شركة نفطية عمل فيها لمدّة 28 عاماً ليكرّس وقته بالكامل لهذه التدريبات، ومن بين الشابات اللواتي تدرّبن على يديه فورتسباخ وغراي.

وقالت غراي للصحفيين وقت عودتها إلى مانيلا: "نحن محظوظات جداً في الفلبين لأننا محاطات بفرق رائعة تحثّنا على المضي قدماً".

وقبل انتشار هذه "المعسكرات" في مانيلا، كانت الطامحات للقب ملكة جمال الكون أو ملكة جمال العالم يرسلن إلى مراكز من هذا القبيل في فنزويلا وكولومبيا اللتين تحققان أيضاً نجاحاً كبيراً في هذا الصدد.

وهي تكاليف باهظة في بلد يتقاضى 21% من سكانه أقلّ من دولارين في اليوم الواحد، فضلاً عن التعقيدات التي قد تتأتى من معاملات تأشيرات السفر.

وأشار ريك غالفيز، المتخصص في شؤون مسابقات الجمال، إلى أن هذه الفعاليات تكتسي طابعاً خاصاً في البلد على صلة بثقافة تنظيم فعاليات من هذا القبيل خلال الاحتفالات الشعبية العائدة إلى مئات السنوات.

وتلقى ملكات الجمال معاملة مميّزة في البلد، وغالباً ما ينخرطن في النقاش العام حول قضايا المجتمع.

تعليقات