دافوس 2026.. 5 محاور تغيّر أجندة الحوار العالمي
تنطلق فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس اليوم الإثنين، بمشاركة قادة السياسة والاقتصاد والأعمال من مختلف أنحاء العالم.
يتوافد قادة العالم والمصرفيون ورواد الأعمال العالميون إلى سويسرا هذا الأسبوع للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) الذي تبدأ فعالياته اليوم وتستمر حتى الجمعة. ويمكنكم الاطلاع على مزيد من التفاصيل عبر الموقع الخاص بالاجتماع هنا.
ويناقش هؤلاء قضايا محورية في لحظة تتسم بتحولات اقتصادية وجيوسياسية وتكنولوجية متسارعة. وتتجه المناقشات هذا العام نحو خمسة محاور رئيسية تعكس أولويات العصر الحالي.
ووفقا لتقرير لموقع إم إس إن، فإن أول هذه المحاور يتمثل في إعادة التفكير في التعاون الدولي وسط انقسامات جيوسياسية متصاعدة. وقضايا مثل الشراكات الإقليمية، وتأمين سلاسل الإمداد، والتعامل مع المواد الاستراتيجية في ظل تنافس القوى الكبرى ستكون من أهم الموضوعات التي ستُطرح. ويتوقع أن يتناول المشاركون كيف يمكن للقطاعين العام والخاص أن يحافظا على تدفق المساعدات الإنسانية ويعززا التعاون حتى في أوقات الأزمات.
محاور الاقتصاد الحديث
كما ستُركز النقاشات، في محورها الثاني، على مصادر النمو الجديدة في الاقتصاد العالمي المتغير. فمع تراجع النماذج التقليدية، يسعى المنتدى إلى بحث دور التكنولوجيا، والتغيرات الاجتماعية مثل تزايد ثروة النساء القابلة للاستثمار، وإعادة تصور مستقبل العمل. وهذا المحور سيحشد أفكارًا حول كيفية تخطي العوائق التي تواجه الاقتصادات في سعيها نحو دورة نمو جديدة.
أما المحور الثالث، فيسلط الضوء على الاستثمار في البشر. ومع انتشار الأتمتة والرقمنة بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، تبدو الحاجة ملحة لبناء مهارات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والحوسبة المتقدمة. من المتوقع أن يتطرق القادة إلى كيفية سد فجوة المواهب الرقمية، وتحديث أنظمة التعليم والتدريب المهني لمواكبة التحولات التكنولوجية.

أما المحور الرابع فيتعلق بـ الابتكار المسؤول على نطاق واسع. ومع انتقال التكنولوجيا من مرحلـة الوعود إلى التنفيذ، سيبحث المنتدى في العقبات الثقافية والمؤسسية التي تبطئ وتيرة اعتماد الابتكارات الجديدة، وكيف يمكن توظيف التكنولوجيا—من نظم الرقابة التنظيمية إلى حلول الطاقة الذكية—بما يخدم المصلحة العامة ويوازن بين السرعة والأمان.
وأخيرًا يتركز المحور الخامس على مخاطر المناخ والبيئة. ففي ظل تصاعد التحديات المناخية، سيبحث القادة موضوعات مثل إدارة الموارد المائية، وأثر التغير المناخي على الاقتصادات، وأدوار التمويل والتأمين في تعزيز القدرة على مواجهة المخاطر البيئية. يُنظر إلى هذا النقاش على أنه أساس لتحقيق مرونة اقتصادية طويلة الأمد ترتكز على صحة الكوكب.
المنتدى هذه السنة يحمل شعارًا يضع الحوار كجسر لبناء تعاون جديد في وقت تتزاحم فيه التحديات، من التكنولوجيا إلى المناخ، ومن النمو الاقتصادي إلى التقسيمات الجيوسياسية. ورغم التباينات بين الدول والتوقعات المختلفة، يطمح المشاركون إلى تحويل الحوار في دافوس إلى حلول عملية تُحدث تأثيرًا ملموسًا خلال العقد المقبل.
وتشارك دولة الإمارات في نسخة هذا العام بما وصفته بخامس أكبر وفد مشارك في المنتدى، إذ سيضم نحو 100 شخصية من كبار المسؤولين الحكوميين ورواد الأعمال والمبتكرين من مختلف القطاعات، بقيادة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، وفقا لوكالة وام.
وإلى جانب الجناح المخصص لاستضافة سلسلة من الجلسات والاجتماعات واللقاءات الإعلامية، سيشارك عدد من المسؤولين في جلسات نقاشية على مدار الأسبوع؛ إذ ينضم منصور المنصوري رئيس دائرة الصحة في أبوظبي الثلاثاء إلى جلسة حول الابتكار في الرعاية الصحية ومعالجة أوجه القصور في النظم الصحية، تليها مشاركة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم في جلسة تركز على تأثير سرد القصص في صياغة السرديات العالمية.
وفي يوم الجمعة القادم، سيشارك حسين سجواني مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة داماك إلى جانب قادة إقليميين آخرين في جلسة تتمحور حول "أجندة ازدهار منطقة الشرق الأوسط".