برلين وبكين.. حوار نحو تنافسية عادلة
قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايشه في بكين، الأربعاء، إن العلاقة الاقتصادية الحديثة تتطلب الجمع بين التعاون والمنافسة، في وقت يسعى فيه أكبر اقتصاد في أوروبا إلى إدارة التوتر مع أكبر شريك تجاري له.
وتواجه ألمانيا، ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، ضغوطاً متنامية بسبب تزايد إجراءات الحماية التجارية والتغيرات في التجارة العالمية، وسط منافسة محتدمة من بكين ورسوم جمركية تفرضها واشنطن.

وقالت رايشه خلال زيارتها الأولى إلى الصين "المنافسة تجعلنا أقوى، والتعاون يهيئ الاستقرار، والابتكار يصنع التقدم المشترك".
وبحجم تبادل تجاري يبلغ نحو 250 مليار يورو (291.2 مليار دولار)، ظلت الصين أكبر شريك تجاري لألمانيا في السلع في 2025، وتعمل حالياً نحو خمسة آلاف شركة ألمانية في الصين.

وأكدت رايشه أن برلين تسعى إلى الحوار مع بكين لأن الظروف التنافسية العادلة أمر ضروري.
وقالت "شركاتنا لا تتجنب المنافسة... لكن المنافسة يجب أن تكون بطريقة محددة الملامح ومنظمة ليكون لها منافع متبادلة".

وخلال اجتماع مع رايشه الأربعاء، قال وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو في بيان نشرته وزارته إن بلاده مستعدة لتعزيز الحوار والتشاور مع ألمانيا بهدف "توسيع قائمة التعاون وتقليص قائمة المشكلات".
وأضاف أن "الحماية التجارية" وما تستتبعه من قيود فرضها الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة عطلت جديا من التعاون بين الشركات الصينية والأوروبية، مشيراً إلى أن الصين وألمانيا يجب أن تدعما معاً التجارة الحرة والتعددية.

- تشريع أوروبي جديد يمهد الطريق لاتفاق التجارة مع أمريكا
- حرب إيران تشعل فواتير الطاقة في بريطانيا.. 13% قفزة يوليو
وتراجعت الصادرات الألمانية إلى الصين بنحو 10% في 2025 إلى قرابة 80 مليار يورو، في حين ارتفعت الواردات من الصين إلى نحو 170 مليار يورو، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري.
وقالت رايشه "نرحب باستثمارات الشركات الصينية في ألمانيا... العديد منها نشط بالفعل، والاستثمارات هنا أيضا في تزايد".

تأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة أشهر من زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين، وهي زيارة سعت إلى إعادة ضبط العلاقات بناء على تبادل بعض المواد الأساسية التي تعتمد عليها الصناعات ومن أبرزها المعادن الأرضية النادرة.

وأشارت رايشه إلى أنها تحدثت مع مسؤولين صينيين بشأن "الإتاحة التي يمكن الاعتماد عليها" للمعادن الأرضية النادرة للشركات الألمانية، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل.




