تستعد الصين لافتتاح قناة بينغلو التجريبي في سبتمبر/أيلول القادم وهي مجرى مائي بطول 83 ميلًا.
ومع دخول مركزها الرئيسي مرحلة اختبارات المياه، واكتمال بناء جميع الجسور الـ27 التي تعبر القناة، يتوقع أن تمنح القناة جنوب غرب الصين طريقًا أسرع نحو البحر.
وبحسب تقرير لوكالة شينخوا، فإن القناة ليست مجرد حفرة مملوءة بالماء، بل هي رهان صيني على إمكانية إعادة تصميم الجغرافيا لتقريب المصانع والموانئ ومسارات التجارة من بعضها البعض. وتمثل أحدث محطة بارزة عندما فُتح جسر زيكاي في تشينهتشو أمام المرور في 28 أبريل/نيسان. وذكرت صحيفة الشعب أن ذلك يعني اكتمال جميع الجسور الـ27 فوق القناة، مما يزيل عقبة أخرى قبل بدء اختبارات الملاحة الكاملة.
وسيخدم الجسر حركة السيارات في الأعلى والسفن في الأسفل. والحركة الملاحية مصممة للسماح بمرور سفن تحمل نحو 5500 طن.
اختصار مربح
وتمر قناة بينغلو عبر منطقة قوانغشي، حيث تربط نظام الأنهار الداخلي قرب ناننينغ بموانئ تشينهتشو وخليج بيبو المتصل بممرات الشحن الدولية. وتصفها شينخوا بأنها مشروع رئيسي لممر التجارة البري–البحري الدولي الجديد، باستثمار يقدر بنحو 10.1 مليار دولار.
ومن الناحية العملية، يعني ذلك أن البضائع من قوانغشي ويوننان وقويتشو لن تحتاج بعد الآن إلى المرور عبر قوانغدونغ للوصول إلى البحر. وتشير وسائل الإعلام الصينية إلى أن القناة ستختصر مسار الشحن الداخلي بأكثر من 348 ميلًا، وهو فرق كبير عندما تُحسب تكاليف الوقود والوقت وجداول التخزين.
ويقول المسؤولون إن التوفير السنوي قد يتجاوز 720 مليون دولار عندما تتحول حركة البضائع عبر القناة بدل المسار الأطول عبر ميناء قوانغتشو. وهذا رقم كبير يمكن أن يغير قرارات الشركات بشأن مواقع المصانع والمخازن.
وتأتي القناة بينما تتغير خريطة صادرات الصين نحو الجنوب. وذكرت رويترز أن صادرات الصين إلى دول آسيان ارتفعت بنسبة 13.4% في 2025، بينما انخفضت صادراتها إلى الولايات المتحدة بنسبة 20% في الفترة نفسها.
لذلك، ليست القناة مشروعًا داخليًا فقط، بل تمنح المقاطعات الداخلية وصولًا أسهل إلى أسواق جنوب شرق آسيا، بينما ينمو ميناء خليج بيبو ليصبح مركزًا لهذا الدور. وذكرت شينخوا أن مناولة الحاويات في الميناء بلغت 10 ملايين وحدة قياسية (TEU) في 2025.
وقال التقرير إنه بالنسبة لقوانغشي والمقاطعات الداخلية المجاورة، تُطرح القناة كبوابة أسرع إلى العالم. أما على نطاق أوسع، فهي تذكير بأن البنية التحتية لا تحتاج إلى ضجيج كي تعيد تشكيل التجارة العالمية—أحيانًا يكفي أن تغيّر الطريق فقط.