عاصفة ثلجية قاتلة تجتاح جنوب الولايات المتحدة
اجتاحت عاصفة ثلجية قوية جنوب الولايات المتحدة، السبت، في طقس جليدي أودى بحياة أكثر من 100 شخص في ولايات متفرقة، لا سيما في المناطق غير المعتادة على تدني درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
وتساقطت ثلوج كثيفة صباح السبت في ولاية كارولاينا الشمالية والولايات المجاورة، وحثت السلطات السكان على البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلى الطرق، وحذرت من أن العاصفة تهدد المباني المطلة على المحيط.
وفي هذا الطقس المتجمد اضطُرت وكالة "ناسا" إلى تأجيل اختبار تزويد الوقود الذي كان مقررا خلال عطلة نهاية الأسبوع لصاروخ يبلغ طوله 98 مترا موضوع على منصة إطلاق في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا.
ومن المرجح أن يؤدي ذلك بدوره إلى تأجيل رحلة مأهولة إلى محيط القمر مقررة في فبراير/شباط.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، السبت، أن إعصارا ساحليا يزداد عمقا وشدّة سيحمل ثلوجا متوسطة إلى غزيرة ورياحا عاتية، وربما عواصف ثلجية في ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية.
وقالت الهيئة إن "موجة قوية من الهواء القطبي المصاحب للعاصفة الساحلية ستؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر باتجاه مناطق جنوب فلوريدا بحلول صباح الأحد". وأضافت أن المنطقة قد تشهد أدنى درجات حرارة منذ عام 1989.
وحذّرت الهيئة من عاصفة شتوية تغلف ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية تماما، وأجزاء من جورجيا وشرق تينيسي وكنتاكي بالإضافة إلى جنوب فرجينيا.
وفي كارولاينا الجنوبية، أفادت الشبكات الإخبارية المحلية بأن إدارة الأشغال العامة في عاصمة الولاية كولومبيا تُجهّز ثماني كاسحات ثلج لنشرها لأول مرة منذ خمس سنوات.
ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة فيها إلى 9 تحت الصفر.
ويتراوح متوسط درجات الحرارة خلال شهر يناير/كانون الثاني بين 2 و15 درجة مئوية.
وتأتي هذه الجبهة الباردة الجديدة بعد أيام قليلة من بدء عاصفة شتوية أودت بحياة أكثر من 100 شخص، وفقا للإحصاءات الرسمية وتقارير وسائل الإعلام المحلية.
وقد غطت العاصفة مساحة شاسعة تمتد من نيو مكسيكو في الجنوب الغربي إلى ماين في الشمال الشرقي بالثلوج والأمطار المتجمدة.
والسبت، كان نحو 200 ألف مشترك بدون كهرباء، معظمهم في الجنوب، وفق موقع باور أوتج المتخصص، وكانت ولايات ميسيسيبي وتينيسي ولويزيانا الأكثر تضررا.
في ولاية كارولاينا الشمالية، أعلنت إدارة المتنزهات الوطنية إغلاق مناطق التخييم وبعض الشواطئ في جزر أوتر بانكس، وهي سلسلة من الجزر التي تشكل مصدات قبالة سواحل الولاية الجنوبية المعرضة للعواصف.
وأشارت إلى أن المنشآت المطلة على المحيط مهددة وأعلنت إغلاق جزء من الطريق السريع الذي يمر عبر كثبانها الرملية.
وفي ولاية ميسيسيبي الجنوبية الأخرى، صرّح الحاكم تيت ريفز بأن فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي ساعد في تركيب مولدات كهربائية في المواقع الرئيسية وأن السلطات بصدد افتتاح 79 مركز إيواء وتدفئة في أنحاء الولاية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg جزيرة ام اند امز