الجيش في مواجهة المتظاهرين.. بوليفيا تفتح باب «الطوارئ»
بعد أسابيع من المظاهرات العنيفة التي هزّت العاصمة لاباز وقطعت طرقا رئيسية في البلاد، ألغى الكونغرس البوليفي، الثلاثاء، قانونا يحد من قدرة الرئيس رودريغو باز على فرض حالة الطوارئ.
وأعلن رئيس مجلس النواب روبرتو كاسترو إلغاء القانون، الذي أقره مجلس الشيوخ على عجل، بغالبية ساحقة في المجلس المؤلف من 130 مقعدا، ما يمنح ويم يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لتعبئة الجيش وتقييد بعض الحريات المدنية.
محاولات تهدئة «غير مجدية»
واتخذ باز عدة خطوات في محاولة لإنهاء التمرد على السياسات التي يحاول من خلالها حل أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها بوليفيا منذ عقود.
وتصاعدت حدة التظاهرات منذ أن بدأت النقابات العمالية احتجاجاتها في أوائل أيار/مايو للمطالبة بزيادة الرواتب وضمان استقرار إمدادات الوقود وتحسين الإدارة الاقتصادية.
ويقول منتقدو تحرك الكونغرس الثلاثاء إنه يعرض حقوق الإنسان للخطر.
وفي محاولة أخري الغضب الشعبي من قيادته، أعلن باز، الإثنين، أنه سيخفض راتبه بنسبة 50%.
ويبلغ راتبه الشهري حاليا حوالى 24,000 بوليفيانوس (3,500 دولار)، وهو من أدنى رواتب قادة أمريكا اللاتينية، ولكنه يعادل 8 أضعاف متوسط راتب المواطن البوليفي، وفقا لإحصاءات منظمة العمل الدولية لعام 2024.
تاريخ «الطوارئ»
وتعود إجراءات حظر فرض حالات الطوارئ إلى الاضطرابات الاجتماعية التي عصفت بالبلاد عام 2019 وأسفرت عن مقتل 36 شخصا واستقالة الزعيم الاشتراكي آنذاك إيفو موراليس.
وعندما تولت جانين آنييس، خليفة موراليس اليمينية، منصبها، سعى الكونغرس ذو الغالبية الاشتراكية إلى الحد من قدرة الحكومة على قمع الاحتجاجات.
وجعل القانون موافقة الكونغرس على حالات الطوارئ إلزامية، ومنح المشرعين أيضا الحق في اقتراح تعديلات لمنع التجاوزات.
وتقول حكومة باز إن الاحتجاجات الحالية تهدف إلى «زعزعة النظام الديمقراطي»، وتتهم موراليس المتواري عن الأنظار بسبب ملاحقات قضائية، بتدبير هذه الاضطرابات.