اقتصاد

مطاعم بريطانيا تواجه نقصا في العاملين بسبب بريكست

الأحد 2017.9.24 03:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 525قراءة
  • 0 تعليق
مطاعم بريطانيا تواجه نقصا في الموظفين حتى قبل بريكست

تيريزا ماي

تواجه مطاعم  لندن، من الحانات التقليدية إلى مطاعم البيتزا، نقصا في العاملين تفاقم مع رحيل الأوروبيين قبل خروج بريطانيا نهائيا من الاتحاد الأوروبي، ما يثير قلق هذا القطاع الذي يعتمد على العمالة الأجنبية. 

واعتبرت "فولهام شور"، الشركة الأم لسلسلة مطاعم البيتزا "فرانكو مانكا"، أن احتمال فرض ضوابط أكثر صرامة على الهجرة بعد بريكست "بدأ يؤثر منذ الآن على توافر موظفين أوروبيين مؤهلين". 

وعمدت هذه المؤسسة إلى وضع تدابير لإقناع الأوروبيين بالبقاء لأن البريطانيين يمثلون 20% فقط من موظفيها.

وتتزايد أعداد الأوروبيين، لا سيما من أوروبا الوسطى، الذين يغادرون المملكة المتحدة.

كان العدد أكثر بـ 33 ألف شخص بين إبريل/نيسان 2016 ومارس/آذار2017 مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، وفقا لمكتب الإحصاءات الوطنية.

ومع عدم إقبال البريطانيين على العمل في المطاعم، تتزايد الوظائف الشاغرة في هذا القطاع الذي يوظف ثلاثة ملايين شخص ويواجه صعوبات كبرى في التوظيف، حيث بقيت 4,3% من الوظائف شاغرة بين يونيو /حزيران وأغسطس/آب 2017 مقارنة مع 3,5% العام السابق.

وقال اليكس ريثمان، رئيس سلسلة "شارلوت" من الحانات في غرب لندن أن الأوروبيين يواجهون مشكلة تراجع الجنيه مقابل اليورو منذ التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما يضعف قوتهم الشرائية بالعملة الأوروبية.

وأضاف أن تدهور قيمة العملة البريطانية أدى لتراجع في أجورهم، مشيرا إلى صعوبة العثور على بريطاني لديه حافز للعمل على غرار زملائه الأوروبيين.

وتابع ريثمان "من الصعب حمل بريطاني على النهوض من السرير للقيام بغسل الأطباق"، مؤكدا أنه هو نفسه بدأ العمل حين كان فتى فغسل الأطباق في المطاعم التي بات يملكها الآن.

من جهته، قال مايك كارتر، مدير أحد مطاعم سلسلة "شارلوت" "إنها فترة مظلمة بالنسبة لهذا القطاع".

وأضاف "نعتمد كثيرا على أوروبا الشرقية.. هناك عدد قليل جدا من الطباخين البريطانيين".

وتابع كارتر "أعتقد أن هذا القطاع سينهار في غضون سنتين أو ثلاث".

بدورها، تحذر الجمعية البريطانية لقطاع المطاعم والفنادق من اتجاه الحكومة إلى تحديد إقامة العمال الأوروبيين ذوي المهارات المتدنية بفترة عامين وفق ما جاء في وثائق تم تسريبها للصحافة، معتبرة أن ذلك سيكون "كارثيا".

وأكد رئيس الجمعية أوفي إبراهيم "تزايد عدد الشركات العاملة في هذا القطاع التي تواجه صعوبات في التوظيف".

وتظهر دراسة أجرتها شركة "كي بي إم جي" لحساب هذه الجمعية أنه إذا توقفت الهجرة من الاتحاد الأوروبي بعد بريكست فإن القطاع سيواجه "أزمة توظيف"، مع نقص بحدود 60 ألف عامل في السنة.

ومع ذلك، لا يعاني جميع العاملين في القطاع من الأزمة كما يؤكد تيم مارتن، المدير الإداري لشركة "ويثرسبون"، إحدى سلاسل الحانات الرئيسية في بريطانيا والمؤيد بقوة لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

وتوظف مؤسسته 37 ألف شخص، بينهم 5 % فقط من رعايا الاتحاد الأوروبي.

وقال إن حرية تنقل الأشخاص في الاتحاد الأوروبي قررها "بيرقراطيون غير منتخبين" مشيرا إلى ترحيبه بالهجرة القائمة على نظام النقاط كما في الولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندا.


تعليقات