نام في أوقات العمل.. إدانة حارس سجن بريطاني بعد وفاة نزيل منتحرا
قضت محكمة بريطانية بإدانة موظف سجن بعد ثبوت تقصيره وتزويره سجلات المراقبة خلال نوبة عمل ليلية.
وأدانت المحكمة الموظف جيمس سميث، البالغ من العمر 44 عامًا، بتهمة الإهمال المتعمد في أداء واجباته، بعدما تبيّن أنه لم يلتزم بإجراء الفحوصات الدورية المطلوبة على السجناء المصنفين ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وكان سميث يعمل خلال نوبة ليلية داخل سجن نورويتش، حيث كان مكلفًا بمتابعة حالة عدد من النزلاء، من بينهم السجين أليستير ماكنزي، الذي كان يعاني من اضطرابات نفسية وسبق أن أبدى سلوكيات إيذاء للنفس.

وخلال صباح اليوم التالي، عُثر على ماكنزي متوفى داخل زنزانته، بعدما أنهى حياته شنقًا، في واقعة كشفت لاحقًا عن إخفاقات جسيمة في إجراءات المراقبة.
وأظهرت التحقيقات أن الموظف لم يُجرِ سوى عدد محدود من الزيارات التفقدية، رغم تكليفه بالمرور المتكرر على السجين على فترات منتظمة، كما ثبت من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة أنه لم يؤدِ مهامه كما ورد في السجلات الرسمية.
وقام المتهم لاحقًا بإدخال بيانات غير صحيحة في سجلات النوبة، في محاولة لإخفاء تقصيره، وهو ما اعتبرته المحكمة تزويرًا متعمدًا لإخفاء مخالفاته.
وقضت المحكمة بعقوبة مع إيقاف التنفيذ لمدة 14 شهرًا، إلى جانب إلزامه بتنفيذ 150 ساعة من العمل غير المدفوع، مع الإشارة إلى ظروفه العائلية كأب لطفلين عند تحديد الحكم.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن المتهم أخفق في أداء مسؤولياته تجاه سجين كان بحاجة إلى متابعة دقيقة، مشيرة إلى أن التقصير امتد ليشمل عدم إجراء زيارات لعدد من السجناء الآخرين المصنفين ضمن الفئات الضعيفة.
كما استمعت المحكمة إلى إفادة من أسرة السجين الراحل، عبّرت فيها عن حزنها الشديد، معتبرة أن ما حدث في الساعات الأخيرة من حياته زاد من وقع الفاجعة.