إلصاق التهم.. سلاح إخوان اليمن لتصفية الحسابات وتشويه معارضي أجندته
لم يكتف تنظيم الإخوان باستغلال المؤسسات اليمنية للانتقام من خصومهم، وإنما اتجهوا لتلفيق التهم لتصفية الحسابات وتشويه كل من يقف في وجه أجنداتهم.
فعلى مدار سنوات من النفوذ، برزت استراتيجية إخوانية واضحة تهدف إلى إزاحة المنافسين وتسخير مؤسسات الدولة لخدمة معارك التنظيم الخاصة.
آخر هذه المعارك التي فجرها الإخوان، استغلالهم لشرطة تعز الخاضعة لسيطرتهم في اتهام نجل رئيس البرلمان اليمني صهيب سلطان البركاني بالوقوف خلف تحريض الشارع للتظاهرات.
ووجه مدير شرطة تعز الموالي للإخوان العميد منصور الأكحلي مذكرة لفت نظر لصهيب سلطان البركاني يتهمه بـ"تحريض الشارع للقيام بالمظاهرات والمسيرات التي تخل بالأمن والسكينة".
ولوح الأكحلي بإحالة صهيب البركاني للمجلس التأديبي، بزعم أنه "أحد منتسبي وزارة الداخلية" في حالة استمراره في الدعوات للتظاهرات.
اتهامات زائفة
وفي رد مطوّل، قال البركاني إنه تلقى المذكرة عبر تطبيق "واتساب"، معتبراً الاتهامات "زائفة وغريبة" من مسؤول أمني "يعلم طبيعة دوره وتحركاته الاجتماعية والإنسانية".
وأكد البركاني أنه لا يتبع شرطة تعز "لا من قريب ولا بعيد"، وأنه عمل سابقاً في جهاز الأمن القومي (المخابرات سابقا) ويرافق والده رئيس البرلمان بصفته الشخصية.
ودافع البركاني عن الفعاليات العامة، قائلا إن التظاهر "حق قانوني ودستوري"، واتهم جهات بالوقوف خلف المذكرة بدوافع سياسية وشخصية، في إشارة للإخوان.
وأعتبر البركاني أن مدير شرطة تعز "تحول إلى أداة" بيد خصومه، كما وجّه انتقادات حادة للأداء الأمني في تعز، قائلاً إن "الأجهزة الأمنية فشلت في حماية المواطنين أو ملاحقة المطلوبين"، بينما يجري "اختلاق التهم للناس بدافع الانتقام".

واستشهد البركاني على فشل أمن تعز الخاضع للإخوان بـ"قضية افتهان المشهري التي ساهمت الأجهزة الأمنية بالعبث بها والتراخي عن حمايتها والتستر على القتلة"، في إشارة إلى تواطؤ الأكحلي والإخوان باغتيال مدير صندوق النظافة والتحسين بتعز في سبتمبر/أيلول الماضي والتي هزت الرأي العام.
وأعلن البركاني عزمه مقاضاة مدير شرطة تعز، قائلا: "من باب التزامي واحترامي للدستور والقانون فقد قررت مقاضاتك وسأجعل القضاء هو المرجع والفيصل في الأمر".
تصفية حسابات
في السياق، اتهم ناشطون يمنيون الإخوان وذراعهم السياسية حزب الإصلاح باستغلال المؤسسة الأمنية في تصفية حسابات سياسية ومحاولة استهداف رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني من خلال الإساءة لنجله.
وقال الناشط الإعلامي باسم منصور إن "مدير أمن تعز الموالي للإخوان ترك المجرمين الحقيقيين وتفرغ لملاحقة الأصوات التي واجهت القتلة"، مشيرا إلى أن "الجميع بات يدرك أن إدارة شرطة تعز أصبحت تدار بعقلية إخوانية ضيقة".
وأكد منصور على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن التهديدات والترهيب الإخواني أصبحا وسيلة لإسكات كل من يتحدث عن الانفلات الأمني أو يطالب بمحاسبة القتلة والمجرمين".
وأشار إلى أنه عندما "عجز الأمن في تعز عن مواجهة الرأي العام بالحقيقة لجأ إلى التحريض وتصفية الحسابات السياسية وتلفيق التهم لبعض الشخصيات ومنهم صهيب سلطان البركاني".