من الأهرامات إلى المتحف الكبير.. القاهرة وجهة لعشاق الحضارة
تواصل القاهرة جذب الزوار بما تضمه من معالم تاريخية بارزة، من أهرامات الجيزة إلى المتحف المصري الكبير، إلى جانب تجارب ثقافية وغذائية متنوعة.
تستمر العاصمة المصرية القاهرة في جذب عشاق التاريخ والحضارة من مختلف أنحاء العالم، بفضل أهرامات الجيزة الشهيرة، إضافة إلى المتحف المصري الكبير الذي يمثل إضافة بارزة تستحق الزيارة.
وأفادت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية أن هذا الصرح الضخم يعرض كنوز الفرعون توت عنخ آمون، الذي تضم مقبرته أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية متنوعة، بين قطع ذهبية وأخرى بسيطة، ما يمنح الزوار تجربة تمتد عبر آلاف السنين.
وأشارت الصحيفة إلى استمرار اهتمام الفرنسيين بالحضارة المصرية منذ الحملة التي قادها نابليون بونابرت عام 1798، والتي ارتبطت بعبارته الشهيرة: "من فوق هذه الأهرامات، أربعون قرناً تراقبكم".
ومن المحطات التاريخية التي ربطت فرنسا بمصر، اكتشاف حجر رشيد، الذي ساهم في فك رموز اللغة الهيروغليفية على يد جان فرانسوا شامبليون، إضافة إلى تأسيس أول متحف أثري بالقاهرة عام 1902 على يد أوغست مارييت.

ويقع المتحف المصري الكبير داخل مبنى ضخم من الحجر الوردي تعلوه قبة شاهقة، ويضم آلاف القطع الأثرية، مع تركيز خاص على مقتنيات توت عنخ آمون التي نُقلت حديثًا إلى هذا الصرح الذي يستقطب الزوار.
واستغرق إنشاء المتحف نحو 20 عامًا، بتكلفة تجاوزت مليار يورو، ليعرض أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني بارتفاع 11 مترًا في بهو الدخول، إلى جانب 12 قاعة عرض، ونوافذ واسعة تطل على أهرامات الجيزة.

وفي قلب المتحف، تعرض كنوز توت عنخ آمون، التي تضم أكثر من 5 آلاف قطعة، من بينها عربات ذهبية وعرش مزخرف وثلاثة توابيت، أحدها من الذهب الخالص، إضافة إلى القناع الذهبي الشهير الذي يزن 11 كيلوغرامًا.
كما يضم المتحف في مبنى ملحق إعادة تركيب المركب الشمسي للفرعون خوفو، والتي تعد من أقدم السفن الأثرية المكتشفة بطول يقارب 40 مترًا.
وبعيدًا عن المتحف، تظل أهرامات الجيزة من أبرز رموز الحضارة المصرية، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بجولات منظمة باستخدام الحافلات الكهربائية، مع الحفاظ على طابع الموقع، فيما يقف أبو الهول شاهدًا على تاريخ المنطقة.
أما لعشاق المذاق المصري، فيقدم مطعم فلفلة أطباقًا تقليدية مثل الفلافل والكفتة المشوية والكشري، الذي يتكون من الأرز والعدس والمعكرونة والحمص مع صلصة الطماطم الحارة.
كما يمثل خان الخليلي أحد أبرز الأسواق التاريخية، حيث تنتشر الأزقة الضيقة المليئة بالحرف اليدوية، من الفوانيس المعدنية إلى الأقمشة المطرزة، مع إمكانية التفاوض على الأسعار.
ولمحبي الأجواء التقليدية، يبرز مقهى الفيشاوي كوجهة مميزة لشرب الشاي، وهو المكان الذي اعتاد التردد عليه الأديب نجيب محفوظ.
كما يحتفظ الحي القبطي بمكانته التاريخية، ويضم الكنيسة المعلقة، التي شُيدت فوق برجين من حصن روماني يعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وسط أجواء تعكس ملامح القاهرة القديمة.
وللإقامة، يوفر فندق شتايجنبرجر التحرير غرفًا مجهزة بإطلالات هادئة، مع خدمات تشمل مسبحًا وبوفيه إفطار.
أما الوصول إلى القاهرة، فتتوفر رحلات مباشرة من باريس تستغرق نحو 4 ساعات و40 دقيقة، مع عروض تبدأ من 99 يورو، بينما تبلغ تكلفة الإقامة لثلاثة أيام في فندق ثلاث نجوم نحو 735 يورو، مع الإشارة إلى أن تأشيرة الدخول تُستخرج عند الوصول مقابل 25 يورو، وسط نصائح بتجنب المرشدين غير الرسميين.