الحكومة السورية تعلن وقف إطلاق النار في حلب.. حتى التاسعة صباحا
أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في حلب فجر الجمعة، بعد أيام من الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية.
وأفادت وزارة الدفاع في بيان: "انطلاقا من الحرص التام على سلامة أهلنا المدنيين في مدينة حلب، ومنعا لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية، تعلن وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد (...) اعتبارا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)".
وأضاف البيان "يُطلب من المجموعات المسلحة" في تلك الأحياء "مغادرة المنطقة بدءا من الساعة 03,00 بعد منتصف الليل وتنتهي المهلة في تمام الساعة 09,00 صباحا من يوم غد الجمعة".
وأشار إلى أنه يُسمح "للمسلّحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، ويتعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد".
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا الإجراء يهدف إلى "إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء تمهيدا لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية وكذلك تمكين الأهالي الذي اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرا من العودة إليها ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار".
وتبادلت القوات الحكومية والكردية منذ الثلاثاء الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت حتى 21 قتيلا على الأقل. وهي تأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقا في مارس/ آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وتأتي هذه الخطوة التي تنهي اشتباكات تصاعدت حدتها، الخميس، بعد غارات جديدة شنها الجيش السوري على مناطق في مدينة حلب.
وأصدرت دمشق أوامر بالإخلاء، متهمة قوات سوريا الديمقراطية بشن هجمات، فيما تقول الأخيرة إنها تعمل على وقف الهجمات.
ونشر الجيش أكثر من سبع خرائط تحدد المناطق التي قال إنها ستكون مستهدفة، وحث السكان على المغادرة فورا حفاظا على سلامتهم.
ونقلت وكالة سانا الرسمية، بعد ظهر الخميس، عن مصدر عسكري قوله إن الجيش بدأ "قصفا عنيفا ومركزا باتجاه مواقع تنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) داخل الشيخ مقصود والأشرفية".
وتوصلت دمشق إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية العام الماضي ينص على الاندماج الكامل بحلول نهاية عام 2025، لكن التقدم في هذا الاتجاه كان محدودا، ويتبادل الطرفان الاتهامات بالمماطلة.
وحاولت الولايات المتحدة لعب دور الوساطة، وعقدت اجتماعات حتى يوم الأحد، غير أن تلك المحادثات انتهت دون نتائج ملموسة.