دمج «قسد» بالجيش السوري.. اجتماع في دمشق لتحريك مسار متعثر
انتهى، الأحد، اجتماع بين وفد قوات سوريا الديمقراطية وحكومة الرئيس أحمد الشرع، لبحث آلية الاندماج العسكري.
ويأتي الاجتماع لينهي، على ما يبدو، توترًا بلغ ذروته الشهر الماضي، حينما اندلعت اشتباكات بين الجانبين في حلب ودير الزور شمالي وجنوب غربي سوريا.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية في تغريدة على حسابها الرسمي على منصة "إكس": "انتهى الاجتماع الذي جمع وفدًا من قيادة قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية، مع مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، وذلك في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري".
وأضافت أن نتائج الاجتماع وتفاصيل بشأنه سوف تُنشر لاحقًا.
ونقلت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية عن مصدر حكومي قوله إن "الاجتماعات التي عُقدت اليوم في دمشق مع قسد بحضور مظلوم عبدي في إطار متابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار لم تُسفر عن نتائج ملموسة من شأنها التسريع في تنفيذ الاتفاق على الأرض".
وأشار إلى الاتفاق "على عقد اجتماعات أخرى لاحقا".
وفي وقت سابق، الأحد، أشار الحساب نفسه إلى أن "وفدًا من قيادة قوات سوريا الديمقراطية في هذه الأثناء يلتقي مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، وذلك في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري"، لافتًا إلى أن الوفد يضم "القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، إلى جانب عضوي القيادة العامة سوزدار ديرك وسيبان حمو".
وكان من المفترض عقد اللقاء في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أن الزيارة تأجّلت لأسباب تقنية.
وحينها أشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى أن التأجيل جاء في إطار الترتيبات اللوجستية والفنية المرتبطة بالزيارة، دون أن يطرأ أي تغيير على مسار التواصل أو الأهداف المطروحة.
وكانت حكومة الرئيس أحمد الشرع قد وقّعت اتفاقًا تاريخيًا مع قوات سوريا الديمقراطية في مارس/آذار من العام المنصرم، ينهي سنوات من الانقسام الإداري والعسكري. ونصّ الاتفاق، الذي جاء بضمانات دولية، على دمج كافة المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" ضمن هيكلية الدولة السورية، مع التأكيد على وحدة البلاد وسيادتها.
ووقّع الاتفاق في العاصمة دمشق، حيث تعهدت "قسد" بتسليم المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز للسلطة المركزية، مقابل ضمانات دستورية تعترف بالمكون الكردي كجزء أصيل من النسيج السوري، وتكفل حقوق المواطنة والتمثيل السياسي العادل لجميع المكونات دون تمييز عرقي أو ديني.
وخلال مفاوضات بين الطرفين، تضمّن مقترح حكومي تحويل "قسد" إلى ثلاث فرق عسكرية وألوية تخصصية، من بينها لواء نسائي، تنتشر في مناطقها التقليدية تحت قيادة مركزية في دمشق.
لكن الشهر الماضي اندلعت اشتباكات بين قسد والجيش السوري، حيث تبادل الجانبان القصف المدفعي والتراشق بالأسلحة الرشاشة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وصولًا إلى أرياف دير الزور الشرقية.
وتأتي هذه التوترات في وقت حساس تتزايد فيه الاتهامات المتبادلة حول خرق الهدنة؛ إذ تتهم دمشق "قسد" بمحاولة فرض أمر واقع جديد والتهرب من تسليم المنشآت الحيوية والحقول النفطية، بينما تبرر قيادة "قسد" تحركاتها بأنها رد على محاولات تغلغل عسكري تهدف إلى تقويض خصوصية وحداتها العسكرية قبل إتمام عملية الانصهار الكامل في هيكلية الجيش الوطني.
ويأتي مسار دمج القوات ليفتح باب الأمل من جديد لإعادة ترتيب المشهد الأمني في البلد المضطرب، فيما يواجه الطرفان مخاطر هجمات عناصر داعش الإرهابية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA==
جزيرة ام اند امز