المركزي المصري يواجه اختبار التضخم.. 16 خبيرا يتوقعون قرار الفائدة
تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي المصري هذا الأسبوع وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد المخاوف الاقتصادية الناتجة عن الحرب والتوترات الإقليمية.
أظهر استطلاع أجرته رويترز الإثنين أن من المتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه الخميس المقبل، وذلك في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع التضخم بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتوقع جميع خبراء الاقتصاد الذين شملهم الاستطلاع، وعددهم 16، باستثناء أحدهم، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك ستبقي سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى الإقراض عند 20%. لكن أحدهم توقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة 100 نقطة أساس.
وكان البنك المركزي خفض تكاليف الاقتراض بعد أن رفع سعر الفائدة على الإقراض إلى 27.25% في مارس/آذار 2024 في إطار اتفاق دعم مالي حجمه 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في الشهر ذاته، عندما خفض أيضا سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار.
وأوقف البنك دورة التيسير النقدي خلال اجتماعه السابق في الثاني من أبريل/نيسان، عندما ترك أسعار الفائدة دون تغيير مشيرا إلى الصراع في إيران وارتفاع تكاليف الطاقة مبررا لموقفه الحذر.
ويهدد هذا الصراع مصادر دخل مهمة، مثل السياحة ورسوم قناة السويس والتحويلات المالية من المصريين العاملين في الخارج.
وقال بنك أبوظبي التجاري في مذكرة اليوم إن أسعار الفائدة الحقيقية، التي لا تزال مرتفعة عند نحو 5%، توفر مجالا لاستيعاب توقعات التضخم المرتفعة على المدى القريب.
وأضاف البنك "من المرجح أن يساعد الاستقرار النسبي للجنيه المصري في الأسابيع الماضية، مدعوما بتدفقات رأس المال المؤقتة، في تثبيت توقعات التضخم والحد من ارتفاع أسعار الواردات".
وتباطأ معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في المدن المصرية على نحو غير متوقع إلى 14.9% في أبريل/نيسان من 15.2% في الشهر السابق. ولا يزال هذا المعدل أعلى بكثير من هدف التضخم الذي حدده البنك المركزي بين 5% و9% بحلول الربع الأخير من العام الجاري.
وقال البنك المركزي الشهر الماضي إن الصراع في إيران جعل مستهدف التضخم هذا أكثر عرضة لمخاطر الارتفاع.