«عائد من الجحيم».. قصة تجاوز خطير كاد ينهي مسيرة نجم الجزائر
ارتكب النجم الجزائري سمير شرقي خطأ جسيماً عام 2020 كاد ينهي مسيرته في عالم الساحرة المستديرة قبل أن تبدأ.
وكان الوافد الجديد على "الخضر" في تلك الفترة لاعباً مع نادي أوكسير الفرنسي، الذي يعد من أبرز المدارس الكروية الفرنسية التي أنجبت نجوماً كباراً.
وافتقد شرقي في تلك الفترة إلى الجدية اللازمة، مما أخر بروزه في عالم كرة القدم المحترفة قبل أن يتأزم وضعه أكثر بعد ارتكابه لخطأ جسيم.
تجاوز خطير
وكشف سمير شرقي عن سر طرده من نادي أوكسير عام 2020، وذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة "لوباريزيان" الفرنسية.
وقال مدافع "الخضر": "كان ذلك يوم الخامس عشية عيد ميلادي، سهرت طوال الليل ووصلت صباحاً إلى التمرين وأنا في حالة سكر".
وتابع: "المدرب فورلان شاهدني، فتم استدعائي، ثم قرر إيقافي عن العمل وبعدها طردت، لقد ارتكبت خطأ فادحاً. لكن في تلك الفترة لم أكن على ما يرام، ولم أكن جاداً بما فيه الكفاية، كنت أخرج كثيراً، وبما أن أوكسير مدينة صغيرة، فكل شيء كان يعرف".
وأضاف: "لم أكن بخير، كنت أشعر بالخجل من نفسي. وكنت أعلم أيضاً أنني خيّبت آمال عائلتي. بين عشية وضحاها، وجدت نفسي وحيداً، بلا نادٍ، وبلا راتب".
وأكمل: "حينها تعود إلى أرض الواقع، وهناك تدرك حجم الفرصة التي كانت بين يديك… لكنني أنا، كنت قد أضعتها كلها، إن العودة إلى الجذور عند والدي أعادت لي بعض التوازن، لكنها لم تلغ خوفي من أن أكون قد احترقت كروياً. من الطبيعي أن تقول الأندية: هذا اللاعب غير جاد".
وأتم: "كان الناس يتحدثون عني ويعتقدون أن مسيرتي انتهت. لكنني أُريهم أنني فهمت أنني ارتكبت حماقة كبيرة في أوكسير، وأنني عرفت كيف أنهض من جديد".

عودة قوية
نجح سمير شرقي في إعادة الاعتبار لنفسه من بوابة نادي باريس إف سي، الذي منحه فرصة ثانية من أجل إنقاذ مسيرته الكروية.
ولعب المدافع الجزائري دوراً كبيراً في تحقيق إنجاز الصعود إلى دوري الأضواء، منهياً عقدة اللعب في دوري المظاليم.
وخاض شرقي معه 114 مباراة ضمن مختلف المسابقات أسهم خلالها في 6 أهداف ما بين صناعة وتسجيل.
ودخل شرقي مؤخراً حسابات منتخب الجزائر، حيث شارك معه في نهائيات كأس أمم أفريقيا، ولو أنه غاب عن معظم المباريات بسبب الإصابة.