في ظل سعيها المستمر لدعم النمو الاقتصادي، تتحرك الصين عبر مبادرات ثقافية وسياحية واسعة النطاق تجمع بين الترفيه والتحفيز المالي، لتعزيز الإنفاق المحلي وتنشيط حركة السياحة الداخلية بقوة خلال العطلات.
أطلقت الصين حملة وطنية واسعة لتعزيز الاستهلاك الثقافي والسياحي، تزامنًا مع "الأسبوع الوطني"، شملت آلاف الفعاليات الفنية والترفيهية، إلى جانب حوافز مالية مباشرة للمواطنين والسياح، في خطوة تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتنشيط قطاع السياحة الداخلية.
وأعلنت السلطات الصينية عن تنظيم نحو 13700 فعالية ثقافية وسياحية متنوعة في مختلف أنحاء البلاد. كما سيتم تقديم أكثر من 30000 عرض فني، تجمع بين الفنون التقليدية الصينية والعروض الحديثة، ما يحوّل المدن إلى مسارح مفتوحة أمام الجمهور خلال فترة الاحتفالات.
وفي إطار دعم القوة الشرائية، كشفت السلطات عن إصدار قسائم شرائية للمستهلكين بقيمة إجمالية تتجاوز 284 مليون يوان صيني (ما يعادل أكثر من 40 مليون دولار أمريكي). وتهدف هذه القسائم إلى تخفيض تكاليف الرحلات والأنشطة الثقافية، وتشجيع المواطنين على زيادة الإنفاق في قطاعات الضيافة والترفيه.
وتشمل الحملة هذا العام مسارات سياحية مبتكرة، من بينها سياحة الطبيعة عبر تخصيص مسارات لمشاهدة أزهار الربيع التي تشتهر بها المقاطعات الصينية، إلى جانب السياحة العائلية والتعليمية من خلال تنظيم جولات دراسية وأنشطة تفاعلية موجهة للعائلات.
كما تم إطلاق "خريطة سفر وطنية" شاملة لتسهيل تنقل السياح وتحديد الوجهات، إضافة إلى تقديم خصومات كبيرة على خدمات القيادة الذاتية، تلبيةً للطلب المتزايد على الرحلات الفردية والمرنة.