أقوى مدمرة صواريخ صينية قرب إيران.. دعم استخباراتي
وسط مخاوف من ضربة أمريكية ضد إيران، تتحرك الصين لدعم حليفتها في الشرق الأوسط عبر أقوى مدمرة صواريخ بحرية.
ووفقا لمجلة "ميليتاري ووتش"، فإن البحرية الصينية التابعة لجيش التحرير الشعبي نشرت مدمرة من طراز "055" لقيادة قوة بحرية في عمليات حول خليج عُمان وشمال المحيط الهندي.
وبحسب التقارير تضم القوة البحرية الصينية مدمرة من طراز "دي 052" وسفينة "لياوانغ-1" للمراقبة والتتبع البحري الفضائي.
وفي الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة شن هجوم على إيران، أثارت هذه التقارير عن نشر القوة الصينية التكهنات بأن الهدف هو مراقبة تحركات البحرية الأمريكية وسفن حربية غربية أخرى، بما يسمح بتقديم معلومات استخباراتية طهران.
وبحسب مجلة "ميليتاري ووتش" فإن أهمية إيران بالنسبة للمصالح الأمنية الصينية تجعل هذه التكهنات أمرا محتملاً للغاية وقالت المجلة إنه إذا تأكد نشر القوة البحرية فإنها ستكون قادرة على ردع أي هجوم غربي، وإزالة عنصر المفاجأة من الضربات الجوية، وقد تمكن القوات الإيرانية من الرد بفعالية أكبر على أي عمل عدائي أمريكي.
وفي 10 فبراير/شباط الجاري، نشرت مصادر صينية لقطات فضائية تظهر نظام "ثاد" الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية التابع للجيش الأمريكي، والذي تم تركيبه حديثًا في المنطقة.
وقد يكون الهدف من نشر هذه اللقطات هو إرسال إشارة بأن القوات الصينية مستعدة لتقديم الدعم الاستخباراتي عبر الأقمار الصناعية وأنواع أخرى من الدعم الاستخباراتي لإيران.
وإلى جانب بيانات الأقمار الصناعية ومجموعة أجهزة الاستشعار الضخمة في السفينة "لياوانغ-1"، تدمج المدمرة من فئة " 055" أنظمة رادار ثنائية النطاق مما يوفر قدرات متقدمة لتتبع الأهداف عبر الأفق.
وتملك هذه المستشعرات القدرة على توفير بيانات استهداف لدعم عمليات الصواريخ والمسيرات الإيرانية، وربما حتى عمليات الدفاع الجوي.
ومن المتوقع أن تضمن القدرات الدفاعية للمدمرتين من الفئتين "055" و"دي 052" عدم سعي القوات الغربية إلى استهداف القوات الصينية التي تقدم الدعم الاستخباراتي بشكل مباشر لإيران.
وتعتبر المدمرة من فئة "055" من أقوى فئات المدمرات في العالم، حيث ساهمت الاستثمارات الضخمة في اقتناء هذه السفن، بالإضافة إلى المدمرة فئة "دي 052" المكملة لها، في تغيير قدرة الصين على بسط نفوذها البحري بشكل جذري خلال العقد الماضي.
ومن المتوقع أن تحظى الخبرة المكتسبة من استخدام أجهزة الاستشعار وأنظمة تبادل البيانات في هذه السفن في مناطق الحرب بتقدير كبير في حال أقدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاستراتيجيون على شن هجوم.
ولا يعد تقديم الجيش الصيني للدعم واسع النطاق عبر الأقمار الصناعية وغيرها من أشكال الدعم لإيران أمرا جديدا حيث أشارت تقارير إلى تقديم بكين دعما مماثلا لباكستان خلال المواجهات مع الهند في مايو/أيار الماضي مما منح إسلام آباد ميزة واضحة خلال الصراع.
كما أشارت تقارير غير مؤكدة من مصادر إقليمية منذ منتصف عام 2025 إلى أن إيران تسلمت أنظمة دفاع جوي صينية بعيدة المدى لتعزيز دفاعاتها.
وسيكون للدعم الاستخباراتي الصيني لإيران تأثير أكبر بكثير على الصراع وقد يشكل عاملاً مضاعفاً رئيسياً لترسانة إيران الضخمة من الصواريخ الباليستية.