الصين: 2026 عام تطور العلاقات بشكل صحي ومستدام مع أمريكا
«سنسعى لتجنب تأثير الأزمة الإيرانية على أجندة البلدين»
أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن عام 2026 سيكون محوريًا في تطوير العلاقات الأمريكية الصينية بشكل صحي ومستدام.
وجاءت تصريحاته وسط التحضير للقمة المقررة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين الشهر المقبل.
وقال وانغ إن هذا الاجتماع سيكون فرصة لتعزيز التعاون الثنائي رغم التوترات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وإلغاء بعض السياسات التجارية الأمريكية السابقة، مثل نظام التعريفات الجمركية الذي ألغته المحكمة العليا الأمريكية.
وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن إدارة المخاطر وإزالة الاضطرابات غير الضرورية ستكون مفتاحًا لجعل العام الحالي مفصليًا في علاقات الجانبين.
وأكد وانغ في تصريحات نقلتها بلومبيرغ على أن الثقة والنية الحسنة بين الطرفين ضرورية لخلق بيئة دبلوماسية مستقرة، وأن الصين ستسعى لتجنب أن تؤثر الأزمة الإيرانية على الأجندة الاقتصادية والسياسية بين القوتين.
اتفاق جديد محتمل
ومن المتوقع أن يجتمع كبار المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك وزير الخزانة سكوت بيسنت وممثل التجارة الأمريكي جاميسون جرير، مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه ليفينغ في باريس، لوضع أسس اتفاق جديد محتمل يشمل صفقات تجارية قبل القمة بين ترامب وشي.
ومن المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي ترامب الصين في الفترة من 31 مارس/آذار إلى 2 أبريل/نيسان، لتكون هذه أول زيارة لرئيس أمريكي شاغل منذ عام 2017.
ومع ذلك، لم تؤكد بكين بعد التواريخ الدقيقة لزيارة ترامب. ولم يقدم وزير الخارجية الصيني مزيدًا من التفاصيل، لكنه أشار إلى أن التفاعلات رفيعة المستوى بين الرئيسين الأمريكي والصيني قد وفرت "ضمانًا استراتيجيًا مهمًا" لتحسين العلاقة بين الصين والولايات المتحدة والمضي بها قدمًا.
وبحسب Global Trade Alert، انخفض معدل الرسوم الجمركية المتوسط المرجح للتجارة على الصين من 36.8٪ إلى 29.7٪ عند تنفيذ الرسوم الجمركية العالمية، ثم إلى نسبة 15٪ بعد قرار المحكمة العليا.
وفي قلب الملفات الشائكة بين الجانبين، تأتي مسألة الرسوم الجمركية. وتعود الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين إلى عام 2018، عندما أطلق ترامب أحد أكثر أنظمة الرسوم الجمركية توسعًا في تاريخ التجارة الحديثة.
والعديد من هذه الرسوم التي تم تطبيقها على مر السنوات كانت مركبة، أي أن عدة رسوم تطبق في الوقت نفسه على نفس البضائع، مما يزيد بشكل كبير من التكلفة الإجمالية للواردات من الصين.
مزيد من التنافس؟
وفي وقت سابق، أفاد تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز بأن التطورات في الشرق الأوسط تلهب التنافس بين الصين والولايات المتحدة أكثر وأكثر.
وأوضح التحليل إن الهجمات المفاجئة والعنيفة التي شنّتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران الأسبوع الماضي، بما في ذلك قتل الزعيم الأعلى للبلاد، تؤكد وجهة نظر شي التي ترى أن القوة الصلبة هي الأساس للحكم.
ونقل التحليل عن العالم السياسي الصيني المؤثر تشنغ يونغ نيان أن الصين ترى أن الولايات المتحدة تستخدم إسرائيل كنقطة انطلاق للحرب على إيران، وبالتالي يجب على بكين منع منافسيها الجيوسياسيين مثل اليابان والفلبين من أن يصبحوا "إسرائيل شرق آسيا" و"إسرائيل جنوب شرق آسيا".
وقال: "يجب أن نتجنب أن تُقاد هذه الدول من قبل الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الخاصة."
ونشرت القوات الصينية هذا الأسبوع رسمًا بيانيًا يوضح خمس دروس من الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، منها أهمية "القوة النارية المتفوقة" والحاجة إلى "الاعتماد على الذات"، في إشارة واضحة إلى تقليل اعتماد الصين على الآخرين في الطاقة والدفاع.