«طريق الحرير» يمهد لفتح هرمز.. حل على طريقة الشرق ممكن رغم الصعوبات
من الصين إلى الهند ومنها إلى باكستان، يختمر على مهل حل لأزمة إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة الدولية، رغم الصعوبات.
البشائر جاءت من نيودلهي حينما صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بأن بلاده تبلغت من واشنطن باستعدادها لمواصلة المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال عراقجي في مؤتمر صحفي في الهند عقب مشاركته في اجتماع لدول مجموعة بريكس، إن "ما قيل بشأن رفض الولايات المتحدة مقترح إيران أو ردّ إيران على المقترح الأمريكي يعود لأيام خلت، عندما نشر ترامب" عبر منصات التواصل الاجتماعي أن رد طهران كان غير مقبول.
وأضاف: "لكن بعد ذلك، تلقينا مجددا رسائل من الأمريكيين، تفيد بأنهم مستعدون لمواصلة المحادثات ومواصلة التفاعل" مع طهران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن رفضه ردّ طهران على مقترحها لتسوية النزاع قبل زيارة تاريخية إلى الصين الأسبوع الجاري.
الصين في قلب المشهد
وفي بكين، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لوكالة فرانس برس أن بلاده تعمل منذ بدء الحرب، على التوصل إلى تسوية بين أطراف النزاع.
وقال المتحدث "لا فائدة من استمرار هذا النزاع الذي لم يكن يجب أن يقع"، مشددا على أن "إيجاد طريقة مبكرة لحل هذا الوضع هو ليس في صالح الولايات المتحدة وإيران فحسب، بل أيضا (في صالح) الدول الإقليمية وبقية العالم".
ومن جانبه، قدم ترامب روايته الخاصة قائلا، الجمعة، إن نظيره الصيني شي جين بينغ يؤيد عدم حصول إيران على سلاح نووي.
وصرّح للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "إنه (شي) يشعر بقوة أنه لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي ويريدهم أن يفتحوا المضيق"، في إشارة إلى مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط والغاز المسال، خاصة بالنسبة إلى دول شرق آسيا.
إيران أيضا أكدت من نيودلهي أنها لا تمانع في أن تلعب بكين دورا في حل الأزمة، حيث أعرب عراقجي عن انفتاح بلاده حيال أي دور تؤديه الصين في تسوية محتملة.
وقال في مؤتمره: "نقدّر أي دولة لديها القدرة على المساعدة، وبالأخص الصين"، مضيفا "تربطنا علاقات جيدة جدا مع الصين، نحن شركاء استراتيجيون، وندرك أن نوايا الصينيين جيدة".
مسار باكستان
وتقود باكستان منذ أسابيع جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، تزامنا مع وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل/نيسان.
واستضافت إسلام آباد الشهر الماضي جولة مباحثات بين وفدين إيراني وأمريكي، لم تثمر اتفاقا على وضع حد نهائي للحرب.
وشدد عراقجي على أن الوساطة الباكستانية "لم تفشل بعد، لكنها على مسار صعب للغاية".
وتسعى أوروبا أيضا للتأكيد على أولوية المضي في مسار الدبلوماسية الذي افتتحته باكستان.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، إنه أجرى اتصالا هاتفيا جيدا مع الرئيس الأمريكي عقب انتهاء زيارة الأخير للصين، وإنهما اتفقا على ضرورة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات ومنعها من امتلاك أسلحة نووية وكذلك ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز.
ومنذ أن شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوما استباقيا على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي أغلقت إيران المضيق الحيوي، قبل أن تفرض واشنطن حصارا بحريا على إيران، الأمر الذي أطلق حالة من الغموض بشأن مستقبل إمدادات الطاقة عالميا ورفع أسعار البترول والمحروقات.