الصين تعزز قدراتها الفضائية بإطلاق قمر بحري جديد إلى المدار
واصلت الصين توسيع بنيتها الفضائية بإطلاق قمر بحري جديد، في خطوة تعكس تسارع برنامجها الفضائي وتنامي قدراتها في مراقبة المحيطات.
وأعلنت السلطات الصينية، اليوم، إطلاق القمر الاصطناعي "هاييانغ-2 إي" بنجاح من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية في شمال غربي البلاد، على متن صاروخ حامل من طراز "لونغ مارش-4 بي"، حيث تم وضعه في المدار المخطط له وفق الجدول المحدد.

ويُعد القمر الجديد جزءا من سلسلة أقمار "هاييانغ" المتخصصة في رصد البيئة البحرية، والتي تُستخدم في مراقبة الأحوال الجوية فوق المحيطات، وتتبع الأمواج والتيارات البحرية، ورصد الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والتسونامي، إلى جانب دعم أنشطة الملاحة البحرية وإدارة الموارد الساحلية.
ويأتي هذا الإطلاق ضمن سلسلة متواصلة من المهام الفضائية الصينية، ففي منتصف مايو الماضي، نجحت بكين في إطلاق صاروخ من طراز لونغ مارش-8 من مقاطعة هاينان جنوب البلاد، حاملاً دفعة جديدة من الأقمار الصناعية التابعة لكوكبة "سبيس سيل" إلى المدار.
وتهدف صواريخ لونغ مارش-8 بشكل أساسي إلى نشر مجموعات الأقمار الصناعية التجارية في مدارات محددة، خاصة المدار المتزامن مع الشمس، وهو مدار حيوي لأقمار الاتصالات وخدمات الإنترنت، ما يعزز البنية التحتية الرقمية ويدعم نمو قطاع الفضاء التجاري الصيني.
ويُنظر إلى سلسلة صواريخ "لونغ مارش" على أنها العمود الفقري لبرنامج الفضاء الصيني، إذ لعبت دورا محوريا في تنفيذ عشرات المهمات، من بينها إطلاق محطات فضائية ومسبارات قمرية ومريخية، في إطار سعي بكين لترسيخ مكانتها كقوة فضائية عالمية.