تواصل السلطات الصينية عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد عقب الأضرار الكبيرة التي خلفها إعصار مايساك.
تسبب الإعصار في هطول أمطار غزيرة وفيضانات واسعة أغرقت الشوارع وأثرت على البنية التحتية في عدد من المدن والمقاطعات.
وتعمل فرق الطوارئ على مدار الساعة لإنقاذ العالقين، وتأمين المناطق المتضررة، وتقديم المساعدات الإنسانية للأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب ارتفاع منسوب المياه.
أمطار غزيرة وفيضانات
شملت تأثيرات الإعصار عدداً من المقاطعات في جنوب ووسط الصين، وفي مقدمتها قوانغشي التي كانت الأكثر تضرراً، حيث تأثرت مدن ناننينغ، وبينيانغ، وفانغتشنغانغ، وغويغانغ، وهينغتشو بشكل كبير نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول.
كما امتدت آثار الأحوال الجوية القاسية إلى مقاطعات قويتشو، وهوبى، وهونان، وجيانغسو، وشاندونغ، بما في ذلك مدن إيتشو، وهوانغقانغ، وهوانغشي، وشياننينغ.

وتسببت الفيضانات في غمر الطرق الرئيسية والأحياء السكنية، ما أدى إلى تعطيل حركة النقل وإجبار العديد من السكان على البقاء داخل منازلهم أو الانتقال إلى مراكز إيواء مؤقتة.
كما أدى انهيار جدار أحد خزانات المياه في منطقة ليولان إلى زيادة المخاوف من اتساع نطاق الفيضانات، الأمر الذي استدعى تعزيز إجراءات الحماية في المناطق المحيطة.
أكثر من 600 منقذ لمواجهة آثار الإعصار
وفي إطار الاستجابة السريعة، دفعت السلطات الصينية بأكثر من 600 رجل إطفاء ومنقذ إلى المناطق المنكوبة، مدعومين بأكثر من 150 سيارة إطفاء و70 قارباً للمشاركة في عمليات الإنقاذ وإجلاء السكان المحاصرين بسبب ارتفاع منسوب المياه.
كما ركزت فرق الإغاثة على توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، بما في ذلك الغذاء، ومياه الشرب، والمستلزمات الطبية، ومراكز الإيواء المؤقتة، لضمان سلامة السكان وتخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عن الكارثة.
من جانبها، أكدت وزارة الموارد المائية الصينية أنها تواصل تعزيز إجراءات الوقاية من الفيضانات، ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة للطوارئ، من خلال مراقبة مناسيب الأنهار والخزانات، وتنسيق جهود الإنقاذ بين مختلف الجهات المختصة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات والحد من الخسائر المحتملة.
وتواصل فرق الإنقاذ أعمالها في المناطق الأكثر تضرراً، وسط توقعات باستمرار التقلبات الجوية، فيما تؤكد السلطات أن الأولوية القصوى تتمثل في إنقاذ السكان، وتأمين المناطق المهددة، وتسريع عمليات الإغاثة وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتأثرة في أسرع وقت ممكن.