سياسة

البرلمان العربي: تدخلات إيران تشكل تهديدا خطيرا لأمننا القومي

الجمعة 2018.4.6 12:41 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 302قراءة
  • 0 تعليق
مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي خلال كلمته أمام المؤتمر

مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي خلال كلمته أمام المؤتمر

أكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، أن الوضع الراهن الذي يمر به العالم العربي في ظل الظروف والمتغيرات والتحولات الإقليمية والدولية وتداعياتها، يُمثل تحدياً كبيراً للحكومات والبرلمانات والمجتمعات العربية على حدٍ سواء.

وأوضح السلمي في كلمته، اليوم، أمام المؤتمر السابع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي، اليوم الخميس، بالقاهرة، أنه في مقدمة هذه التحديات، التحدي الذي تمثله القوة القائمة بالاحتلال الإسرائيلي، كما تمثل التدخلات الخارجية في الشؤون العربية تحدياً كبيراً، حيث تعمل على إطالة أمد الصراعات الداخلية وما ينتج عنها من قتل وتهجير وتشريد ولجوء، في مسعى من بعض القوى الإقليمية والدولية لإشاعة الفوضى وبث الفتن.

وقال إن كل ذلك أسهم في تنامي التحدي الذي يمثله التطرف والإرهاب وتمدد الجماعات الإرهابية المسلحة، محذراً من تداعيات ذلك على الأمن القومي العربي ووحدة ونسيج المجتمعات العربية.

وشدد رئيس البرلمان العربي على أن حل الأزمات المستحكمة في العالم العربي يكمن في الحل السياسي والجلوس على طاولة الحوار لإنهاء معاناة أشقائنا العرب في هذه الدول ويحقق طموحاتهم في الحياة الحرة الكريمة، ووقف التدخل الخارجي وإخراج المليشيات والجماعات الإرهابية المسلحة من مناطق الصراع.

وأضاف أن استمرار النظام الإيراني في احتلال جزر الإمارات الثلاث، وإطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية على المملكة العربية السعودية، وتكوين ودعم المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية داخل المجتمعات العربية، كل ذلك يمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي العربي.

وأوضح أن البرلمان العربي بادر بمجموعة من خِطط العمل، للتحرك دعماً للقضايا العربية الاستراتيجية الكبرى، استشعاراً لِخطورة هذه التحديات على الأمن القومي العربي، شملت مختلَف الأصعدة العربية والإقليمية والدولية، وكان في مقدمة القضايا التي عمل عليها البرلمان، قضية العرب الأولى فلسطين.

ولمحورية وأهمية هذه القضية، بحسب السلمي، شكّل البرلمان العربي لجنة فلسطين برئاسة رئيس البرلمان العربي، وقامت بإعداد ثلاث خطط: خطة التصدي لعقد القمة الإسرائيلية الأفريقية والتغلغل الإسرائيلي في أفريقيا، وخطة التحرك تجاه قرار الإدارة الأمريكية المرفوض باعتبار القدس عاصمة للقوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، وخطة العمل لمواجهة ترشح القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) لمقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي لعامي 2019-2020 م، لما لهذا الترشح من تداعيات خطيرة على مصداقية الأمم المتحدة.

كما أشار رئيس البرلمان العربي إلى خطة البرلمان العربي برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال السلمي إنه استجابة لمعاناة المجتمعات العربية من خطر التطرف والإرهاب البغيض والمدمر، حرص البرلمان العربي بالتنسيق والتعاون مع رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، أن تكون الوثيقة التي صدرت عن المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية الذي عقد بتاريخ 10 فبراير 2018 م لمواجهة هذا الظاهرة المقيتة، فصدرت "الوثيقة العربية الشاملة لمكافحة التطرف والإرهاب"، والتي شكلت وثيقة مهمة في تاريخ العمل البرلماني العربي المشترك، بما تمثله من رؤية برلمانية عربية موحدة تجاه مكافحة التطرف والإرهاب.

وأضاف الدكتور مشعل السلمي أنه انطلاقاً من حرص البرلمان العربي على دعم استقرار الدول العربية، أنه يتابع عن كثب تطورات الأوضاع في بعض الدول العربية التي تشهد صراعات وتدخلات أجنبية خارجية، مؤكداً أن التدخل الخارجي في الشؤون العربية من بعض الدول يمثل عدواناً على سيادة وأمن الدول العربية، وأدى لتفاقم الأوضاع فيها.

وأوضح أن البرلمان العربي يعمل أيضاً، على عدد من الملفات والقضايا المهمة الأخرى الخاصة بالبناء والتنمية المستدامة ودعم الاستقرار في العالم العربي كموضوع التعليم، ودعم الدول العربية الأقل نمواً، ومعالجة قضية اللاجئين والنازحين، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وعدداً من الملفات المهمة الأخرى في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية خدمة للمواطن العربي.

وأضاف رئيس البرلمان العربي أن مؤسسات الأمة العربية الشعبية، بحاجة إلى مزيد من التفاعل والتعاون والتنسيق، الذي يعود بالنفع والخير على أمتنا العربية، مشيراً إلى أن البرلمان العربي على أتم الاستعداد للتعاون الوثيق مع الاتحاد البرلماني العربي لتطوير البعد الشعبي والدفع به إلى أعلى المراحل والمستويات، في جوانب تمس حياة ومعيشة الشعب العربي، الذي يتوق إلى مزيد من العمل العربي المشترك لمعالجة التحديات الكبرى، ودفع مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ربوع العالم العربي كافة.

وأكد أنه انطلاقاً من تكامل الأدوار، وبلورة رؤى عربية برلمانية موحدة، تعكس مواقف ورؤى وتطلعات الشعب العربي في القضايا العربية الكبرى والاستراتيجية، يسعى البرلمان العربي لتأطير هذا التعاون من خلال المؤتمر السنوي الدوري الذي يعقده البرلمان العربي مع رؤساء المجالس والبرلمانات العربية كمدخل مؤسسي فاعل للتعاون والتنسيق لممثلي الشعب العربي على المستوى القومي والوطني، وما يصدر عنه من وثائق مهمة تعبر عن رؤية البرلمانات والمجالس العربية، وتجسيد آليات التعاون والتنسيق الفعالة في كل المحافل وعلى جميع المستويات.

وتوجه الدكتور مشعل السلمي بالشكر والامتنان لدعوته للمشاركة في هذا الاجتماع المهم، متمنياً لأعمال المؤتمر الذي يُجسد التعاون والتنسيق بين مجالس وبرلمانات الدول العربية، تعزيزاً وترسيخاً للعمل البرلماني العربي المشترك، وتأكيداً للتضامن العربي، استناداً إلى وحدة المصير والتاريخ والهوية والمصلحة المشتركة.

تعليقات