رغم الإيبولا.. الكونغو الديمقراطية تتلقى الضوء الأخضر للعب كأس العالم
سمحت أمريكا لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالمشاركة في كأس العالم 2026 رغم تفشي فيروس أيبولا في البلاد.
وذلك رغم القيود الصحية المشددة المرتبطة بتفشي فيروس الإيبولا في عدة دول من أفريقيا الوسطى.
استثناء رسمي لمنتخب الكونغو الديمقراطية
أعلنت السلطات الأمريكية أن منتخب الكونغو الديموقراطية المعروف بـ"الفهود"، سيسمح له بدخول الأراضي الأمريكية للمشاركة في البطولة، رغم الإجراءات التي تمنع دخول المسافرين القادمين من دول مثل أوغندا والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان خلال الـ21 يومًا السابقة، بحسب صحيفة "ليكيب" الفرنسية.
ويأتي هذا القرار بعد تأكيد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الفريق يستعد حاليًا في أوروبا، ما يقلل من المخاطر الصحية المباشرة.
كما أشار إلى أن اللاعبين سيستفيدون من إعفاء خاص حتى في حال قدومهم من مناطق متأثرة، شرط الالتزام ببروتوكول صحي صارم يشمل الفحوصات الطبية والعزل عند الضرورة.
إجراءات صحية مشددة تواكب المشاركة
وأوضحت المجلة الفرنسية أنه رغم منح الاستثناء، شددت واشنطن على ضرورة احترام المنتخب لإجراءات وقائية دقيقة، في إطار جهودها لمنع انتقال فيروس الإيبولا.
وتشمل هذه الإجراءات اختبارات طبية دورية، ومراقبة صحية مستمرة، إضافة إلى احتمال فرض فترات عزل احترازية لبعض اللاعبين إذا استدعت الحاجة.
الجماهير خارج الاستثناء
في المقابل، لن يستفيد المشجعون الكونغوليون من هذا الإعفاء، إذ سيبقون خاضعين للقيود الصحية المفروضة على المسافرين من الدول المتأثرة بالفيروس. وهو ما قد يؤثر على حجم الحضور الجماهيري الداعم للمنتخب خلال البطولة.
عودة تاريخية للكونغو إلى المونديال
تأتي هذه المشاركة بعد تأهل تاريخي لمنتخب الكونغو الديمقراطية إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، منذ مشاركته الأولى عام 1974.
وقد حجز الفريق مقعده بعد فوزه على جامايكا بهدف دون مقابل في مباراة فاصلة أقيمت في مارس الماضي، تحت قيادة المدرب سباستيان ديزارب.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب مبارياته في مدينة هيوستن، حيث سيواجه منتخبات قوية ضمن المجموعة K، تشمل البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان، في تحدٍ رياضي كبير للفهود.
بين الصحة والرياضة
ووفقا للمجلة الفرنسية فان ك هذا القرار يعكس محاولة التوفيق بين ضرورات السلامة الصحية العالمية وأهمية الحفاظ على شمولية المنافسات الدولية. وبينما تظل المخاوف من تفشي الإيبولا قائمة، تؤكد هذه الخطوة أن الرياضة لا تزال قادرة على إيجاد حلول استثنائية تضمن استمرارها حتى في أصعب الظروف.