الدوحة تستضيف أول محادثات مباشرة بين الكونغو و«إم 23»

عدة محاولات باءت بالفشل لجمع حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة "إم 23" المتمردة، بهدف إنهاء الصراع المُسلح الدامي في شرق الكونغو.
هذه المرة تتجه البوصلة إلى الدوحة لاستضافة أول محادثات مباشرة بين الطرفين منذ اندلاع القتال في يناير/كانون الثاني الماضي.
وقالت مصادر من حكومة الكونغو وحركة "إم 23" المدعومة من رواندا، إن الطرفين يهدفان إلى إجراء محادثات مباشرة في التاسع من أبريل/نيسان الجاري في قطر.
وسيكون الاجتماع في الدوحة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين منذ سيطرة مقاتلي "إم 23" على أكبر مدينتين في شرق الكونغو في هجوم خاطف سقط خلاله آلاف القتلى وأجبر مئات الآلاف على النزوح عن ديارهم.
وقال مسؤول كونغولي إنه تقرر إجراء المحادثات في التاسع من أبريل "ما لم يُسيء الطرف الآخر التصرف"، وفقا لـ"رويترز".
وأكد مصدر في حركة "إم 23" الموعد، وقال إن الحركة ستُقدم مطالبها إلى كينشاسا.
وأضافت المصادر أن الجانبين اتفقا على عدم مناقشة جوهر المحادثات علنا.
وعقد رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي ونظيره الرواندي بول كاجامي اجتماعا مفاجئا في الدوحة يوم 18 مارس/آذار الماضي.
واستضافت قطر جولة ثانية من المحادثات بين البلدين، واجتمعت على انفراد مع ممثلي حركة "إم23" .
وأفادت مصادر بأن المسؤولين الكونغوليين والحركة لم يلتقوا بعد.
وتنفي رواندا دعم الحركة المتمردة، وتقول إن جيشها يتصرف دفاعا عن النفس ضد جيش الكونغو والميليشيات المعادية لكيجالي.
وقدمت المحادثات بين تشيسكيدي وكاغامي والدعوة اللاحقة لوقف إطلاق النار، بصيص أمل في تهدئة أكبر صراع في شرق الكونغو منذ عقود.
لكن حركة "إم 23" المتمردة رفضت هذه الدعوات، قائلة إن السلام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال محادثات مباشرة مع كينشاسا وواصلت هجومها بالاستيلاء على مدينة استراتيجية.
جذور الصراع
وتمتد جذور الصراع إلى الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، وامتداد تلك التداعيات إلى الكونغو والصراع من أجل السيطرة على الموارد المعدنية الهائلة في البلاد.
وتصاعد الصراع بشكل ملحوظ هذا العام، إذ سيطرت حركة "إم 23" على أراضٍ لم تسيطر عليها من قبل، بما في ذلك أكبر مدينتين في شرق الكونغو ومجموعة من البلدات الأصغر.
وقالت حكومة الكونغو إن 7000 شخص على الأقل لاقوا حتفهم في القتال منذ يناير كانون الثاني.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 600 ألف شخص على الأقل نزحوا بسبب القتال منذ نوفمبر/تشرين الثاني.
aXA6IDMuMTUuMjIxLjE2NSA= جزيرة ام اند امز