التدخل البري بإيران يقلق الكونغرس.. الديمقراطيون معترضون
نشر قوات برية أمريكية في إيران يفجر خلافات داخل الكونغرس الأمريكي.
فقد عبر أعضاء من الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء عن قلقهم تجاه الحرب مع إيران قائلين إنهم يخشون من احتمال أن يأمر الرئيس دونالد ترامب بنشر قوات برية أمريكية، مشيرين إلى المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها ذلك في ظل الدعم الروسي للجيش الإيراني.
وقالت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين من نيوهامبشاير لشبكة "سي.إن.إن": "نعلم أن روسيا تساعد بالفعل في توفير معلومات مخابراتية لإيران، وأن هناك محورا يضم روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، مما يعرض الولايات المتحدة وأمننا القومي لخطر أكبر".
وفي حديثها بعد إحاطة سرية من مسؤولين في إدارة ترامب إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، دعت شاهين الإدارة إلى إرسال مسؤولين للإدلاء بإحاطات علنية في الكونغرس.
وبحسب مصدرين مطلعين على تقارير المخابرات الأمريكية فإن روسيا تزود إيران بمعلومات استهدافية بشأن القواعد والسفن الأمريكية.
وقالت شاهين وأعضاء آخرون في مجلس الشيوخ إن سلسلة من الإحاطات السرية من مساعدي ترامب تركتهم مع أسئلة أكثر من الإجابات، خاصة حول تكلفة الحرب ومدتها المتوقعة، وما إذا كانت القوات الأمريكية ستُرسل إلى طهران.
وقال السناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت للصحفيين بعد الإحاطة السرية اليوم "يبدو أننا نسير على طريق نشر قوات أمريكية على الأرض في إيران لتحقيق أي من الأهداف المحتملة هنا".
ولم يستبعد ترامب إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران. وأيد الجمهوريون، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس، استراتيجيته تجاه إيران بالإجماع تقريبا، ولم يعبر سوى عدد قليل منهم عن شكوكهم تجاه الحرب.
وأشار بلومنتال أيضا إلى خطر تدخل روسيا الذي يعرض حياة الأمريكيين للخطر. وقال "يبدو أن روسيا تساعد عدونا بشكل فعال ومكثف بمعلومات المخابرات وربما بوسائل أخرى، وربما تساعد الصين إيران أيضا".
وأضاف "لذا، يستحق الشعب الأمريكي أن يعرف أكثر بكثير مما أخبرته به هذه الإدارة عن تكلفة الحرب، والخطر الذي يتهدد أبناءنا وبناتنا الذين يرتدون الزي العسكري، واحتمال تصعيد هذه الحرب وتوسيع نطاقها".
وجاءت تعليقات المشرعين في الوقت الذي ينتظرون فيه طلبا من المتوقع أن يقدمه البيت الأبيض للحصول على مزيد من التمويل للحرب.
وقال عدد من موظفي الكونغرس إنهم يتوقعون أن يطلب ترامب 50 مليار دولار، لكن آخرين قالوا إن هذا التقدير يبدو منخفضا.