الشريك المؤسس لـ«إنجازات» المصرية: «COP28» نقطة تحول للشركات في مسار التنمية المستدامة
شكّل الاجتماع السنوي للأمم المتحدة بشأن المناخ «COP28» الذي عُقد بنهاية عام 2023 في دولة الإمارات؛ نقطة لانطلاق العديد من الشركات ودافعاً لتقدمها في مسار التنمية المستدامة.
لقد أرسى " اتفاق الإمارات" التاريخي حجر الزاوية في مسيرة العمل المناخي العالمي المشترك، محققاً نقلة نوعية في سعي البشرية للتصدي لتحديات تغير المناخ، بفضل قدرته على جمع 198 طرفاً من أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في توافق غير مسبوق، مما أفضى إلى إقرار مجموعة من التدابير الشاملة والعملية في مجالات التخفيف والتكيف والتمويل.
ويرى محمد الدمرداش، الشريك المؤسس لشركة "إنجازات" المتخصصة في إدارة أصول المياه والطاقة والغذاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنه في COP28 تم توقيع محفظة أعمال كبيرة شكّلت توسعاً كبيراً في القطاعات الزراعية، التجارية والصناعية.
إعلان أبوظبي العالمي للتمويل المستدام
ويضيف الدمرداش في حديث لــ" العين الإخبارية" أن الشركة من بين الموقّعين على "إعلان أبوظبي العالمي للتمويل المستدام"، وتلتزم بتطبيق معايير التمويل المناخي المعترف بها دولياً.
كما تلتزم الشركة بأعلى درجات الحوكمة والامتثال للقواعد والمعايير المنظمة في كل الأسواق التي تعمل بها، بما يدعم جمع وتوجيه الاستثمارات اللازمة لخطط التوسع.
ولفت إلى أن الشركة عملت على توسيع نشاطها التجاري بتسجيل الشركة في "أسواق أبوظبي"، موضحاً أن التوسع إقليمياً في دولة الإمارات، حيث أسست هناك شركة قابضة تجمع كل الشركات التابعة لها في سوق دبي، كما اتجهت للعمل في العاصمة اللبنانية بيروت في مشروع بالقطاع التجاري، ومن المقرر الإعلان عن تفاصيل المشروع لاحقاً.
وتابع شركته لديها مشروعات قيد التطوير “in the pipeline” بقيمة 250 مليون دولار، مستهدف تنفيذها في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات، مكملاً أن 50% من محفظة الشركة موجهة للتطبيقات الصناعية والتجارية، مثل تنفيذ محطة طاقة شمسية لصالح سلسلة تجارية داخل وخارج مصر، بينما يتم توجيه النسبة المتبقية للتطبيقات الزراعية ضمن محفظة أطلقت عليها الشركة اسم SAVE، وتشمل مشروعات متكاملة للطاقة والمياه والأصول الزراعية.
- مدير في «طاقة أبوظبي»: سياسة التزويد الذاتي تشرك المستهلك في الإنتاج النظيف
- تمويل التحول الأخضر.. شراكات القطاعين العام والخاص تقود الطريق
الحزام الشمسي وتوفير الطاقة
وبيّن أن الشركة تعمل على الاستفادة من الاتجاه الدولي نحو تقليل الانبعاثات والعمل على الاستدامة في مشروعات الطاقة والغذاء، لافتاً أن الشركة استفادت من وقوع مصر ضمن ما يُعرف بـ “الحزام الشمسي”، وهي مناطق ترتفع فيها معدلات السطوع الشمسي، مما يتيح خفض تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بما يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بعدد كبير من مناطق العالم، وهو ما يعزز تنافسية الصناعة والزراعة، خاصة وأن الطاقة تمثل الـ “Backend” لأي خط إنتاج.
وشدد على أن الشركة قامت بإعادة هيكلة شاملة لاستيعاب النمو، بدعم من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، كما تم إعادة تشكيل مجلس الإدارة برئاسة الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، وهو ما يعزز قدرة الشركة على التوسع الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الشركة تدرس حالياً مجموعة من المشروعات بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، منوهاً بأنها تتفاوض مع الحكومة ممثلة في وزارة المالية ووحدة الشراكة بين القطاعين فيما يتعلق بمشروعات في الطاقة والمياه والغذاء.
وأشار إلى أن "إنجازات" حصلت على عدة تكريمات إقليمية ودولية تقديراً لدورها في تعزيز الاستدامة، عن نموذج أعمالها القائم على تنفيذ مشروعات البنية التحتية النظيفة والمستدامة. ومن بين هذه التكريمات جائزة "الثنائي المُبتكر" (Disruptive Duo) ضمن جوائز رواد الأعمال في مصر عن مشروعها مع شركة نستله، إلى جانب تكريم من مجلة Solar Quarter Power 100 Middle East، وجائزة Solar Icons للريادة في تعزيز الطاقة الشمسية، فضلاً عن التكريم الذهبي ضمن جوائز MENA Stevie.
مدد الامتياز والشراكة مع الدولة
وأكد الشريك المؤسس لـ "إنجازات" أن مشروعات البنية التحتية والاستدامة تعتمد عادة على مدد امتياز طويلة تصل في المتوسط إلى 25 عاماً، باعتبارها الأنسب اقتصادياً لطبيعة الأصول طويلة الأجل، بما يحقق عوائد مستدامة لكل من المستثمر والمستخدم النهائي.
وحول آليات الشراكة مع الدولة، أوضح أن التعاون مع الجهات الحكومية ما زال قيد التطوير، لكنه قائم على نموذج تكاملي واضح، حيث توفر الدولة الأراضي والبنية اللوجستية، بينما تقدم "إنجازات" الاستثمارات والتكنولوجيا، بما يخدم قطاعات حيوية تمثل أولوية للاقتصاد الوطني.