اليمينية لورا فرنانديز تنتزع رئاسة كوستاريكا.. ترامب يفوز بـ«القاضية»
حققت المرشحة اليمينية لورا فرنانديز نصرًا ساحقًا في انتخابات كوستاريكا من الجولة الأولى.
وكوستاريكا، الدولة التي تقع في أمريكا الوسطى، تُعد جزءًا من ميدان رئيسي تسعى الولايات المتحدة إلى نقل ثقلها الاستراتيجي نحوه بعد سنوات من الانخراط في الشرق الأوسط وأوروبا.
وفازت المرشحة فرنانديز بالانتخابات الرئاسية في كوستاريكا، الأحد، بعدما وعدت خلال حملتها الانتخابية باستخدام القوة لمكافحة العنف المرتبط بالمخدرات.
وقضية المخدرات والهجرة غير الشرعية ملفان يتصدران اهتمام الرئيس الأمريكي، الذي بات يملك حليفًا طبيعيًا جديدًا في حديقته الخلفية.
وأقرّ منافس فرنانديز الرئيسي، الخبير الاقتصادي ألفارو راموس، المنتمي ليمين الوسط، بالهزيمة، بينما أظهرت نتائج فرز نحو 81% من مراكز الاقتراع حصول فرنانديز على ما يقارب 49% من الأصوات، أي بزيادة 9 نقاط عن النسبة المطلوبة للفوز من الجولة الأولى، مقارنة بنسبة راموس البالغة 33%.
وأعلنت فرنانديز، وهي وزيرة سابقة متخصصة في علم السياسة، فوزها، ووصفت نفسها بأنها "الرئيسة المنتخبة"، خلال مكالمة مع مرشدها السياسي، الرئيس المنتهية ولايته رودريغو تشافيز، عُرضت عبر التلفزيون.
مبدأ دونرو
وكانت الإدارة الأمريكية قد أصدرت، خلال نهاية العام الماضي، استراتيجية الأمن القومي، وتبعتها استراتيجية الدفاع الوطني الشهر الماضي، ومثّلتا الوثيقتان تحولًا جذريًا في العقيدة السياسية الأمريكية.
ونقلت واشنطن ثقل التركيز الاستراتيجي من الشرق الأوسط وأوروبا إلى نصف الكرة الغربي، لإحياء وتحديث "مبدأ مونرو" عبر ما سُمي بـ"ملحق ترامب"، الذي يهدف إلى استعادة الهيمنة الأمريكية الكاملة في القارة اللاتينية ومنطقة الكاريبي، واعتبار أمن هذه المنطقة امتدادًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي، مع رفض أي نفوذ أجنبي، لا سيما التغلغل الاقتصادي والعسكري الصيني.

وتركز الاستراتيجية الجديدة بشكل مكثف على ثلاث ركائز أساسية داخل نصف الكرة الغربي: تأمين الحدود، مكافحة الهجرة غير الشرعية، وضرب كارتيلات المخدرات.
وتدعو الوثيقة إلى إعادة تموضع القوات العسكرية الأمريكية لتعزيز الوجود في الكاريبي، وتوسيع التعاون الاستخباراتي مع الدول الحليفة لضمان استقرار المنطقة ومنع تدفقات سكانية مزعزعة للاستقرار.
كما تربط الاستراتيجية الأمريكية بين الأمنين الاقتصادي والقومي، من خلال حماية سلاسل الإمداد الحيوية والممرات المائية الاستراتيجية، مثل قناة بنما، مؤكدة أن الأولوية القصوى هي حماية "الوطن"، وتجهيز بنية تحتية وطنية مرنة قادرة على صد التهديدات الخارجية، بما في ذلك بناء منظومة "الدرع الذهبي" للدفاع الصاروخي.
القاضية
واختار ترامب كوستاريكا لتكون شريكًا رئيسيًا في مبادرة "سلاسل الإمداد الموثوقة"، التي تهدف إلى نقل مصانع الرقائق الإلكترونية من آسيا إلى أمريكا الوسطى لضمان أمن التكنولوجيا الأمريكية، مع دعم واشنطن لسان خوسيه في بناء منظومة دفاع سيبراني متطورة ضد الهجمات الخارجية.
وتعاني كوستاريكا من ضغوط المهاجرين العابرين نحو الشمال، ما دفع واشنطن إلى دعمها أمنيًا من أجل تعزيز الرقابة على الحدود مع بنما ونيكاراغوا، وضبط طرق تهريب المخدرات عبر البحر الكاريبي.
وتابع المراقبون بحذر نتائج انتخابات فبراير/شباط الجاري في كوستاريكا، لمعرفة ما إذا كان الخط المؤيد لواشنطن سيتمكن من البقاء في سدة الحكم، لكن تشير النتائج الأولية إلى أن ترامب حقق نصرًا بالضربة القاضية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg جزيرة ام اند امز