القاتل الصامت.. كيف تسبب موجات الحر انهيارا مفاجئا لأعضاء الجسم؟ (خاص)
مع تسجيل عده دول أعلى درجات حرارة هذا العام، تبرز مخاطر ضربة الشمس، وحالة طبية طارئة قد تتحول إلى انهيار في أعضاء الجسم خلال ساعات.
مع تسجيل عده دول أعلى درجات حرارة هذا العام، تبرز مخاطر ضربة الشمس، وحالة طبية طارئة قد تتحول إلى انهيار في أعضاء الجسم خلال ساعات إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.

ويقول عادل دسوقي، استشاري الطوارىء لـ "العين الإخبارية" إن " ضربة الشمس تحدث عندما يفشل الجسم في تبريد نفسه، ما يؤدي إلى ارتفاع حرارته إلى مستويات خطيرة قد تسبب تشنجات، وفشلا في الأعضاء، وغيبوبة، بل وحتى الوفاة".
وبحسب دسوقي، تبدأ المشكلة غالبا بما يعرف بـالإجهاد الحراري، الذي تظهر علاماته في صورة عطش شديد، دوخة، صداع، غثيان، تعرق مفرط، تشنجات عضلية، وشعور بالارتباك، وإذا لم يتم علاج هذه المرحلة خلال نصف ساعة، فقد تتطور سريعا إلى ضربة شمس.
ويوضح دسوقي، أن الجسم يبدأ في مقاومة الحرارة خلال الدقائق الأولى عبر زيادة ضربات القلب وإفراز العرق لمحاولة خفض حرارته الطبيعية التي تبلغ نحو 37.3 درجة مئوية. لكن بعد 10 إلى 40 دقيقة من التعرض المستمر للحر الشديد، تبدأ أعراض الجفاف والإرهاق والتشنجات بالظهور.
أما بعد ساعة واحدة، فقد ترتفع حرارة الجسم إلى 38.5 درجة مئوية، وهي مرحلة تعرف طبيا بـ"فرط الحرارة"، ما يرفع خطر الدخول في الإجهاد الحراري الحاد.
ويحذر دسوقي من أن تجاهل الأعراض قد يؤدي خلال 90 دقيقة إلى ساعتين إلى ارتفاع حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية، وهي المرحلة الأخطر، حيث يبدأ الدماغ والقلب والكبد بالتأثر، وقد تحدث الوفاة خلال دقائق.

ويقول إن العلامات الأخطر تشمل التشوش الذهني، فقدان التوازن، توقف التعرق، سخونة وجفاف الجلد، تسارع ضربات القلب، الإغماء أو التشنجات.
وينصح دسوقي خلال موجات الحر الشديدة، بالبقاء في الظل، وشرب الماء باستمرار، وارتداء ملابس خفيفة، واستخدام واقي الشمس، مع التوجه فورا إلى مكان بارد عند ظهور أي أعراض. كما يؤكدون أن سرعة التبريد قد تكون العامل الفاصل بين التعافي وحدوث مضاعفات قاتلة.