شباب

بالصور.. حكاية مطعم مصري للصم والبكم

الإثنين 2019.1.28 08:49 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 90قراءة
  • 0 تعليق
مصري ينشئ مطعما للصم والبكم

مصري ينشئ مطعما للصم والبكم

لم يقتصر العمل في المطاعم على الأشخاص الأصحاء فقط، فمن رحم الشدة تولد الفكرة، ومع إيمان وأمل في تحقيق حلمه، قرر شخص من أصحاب الهمم "الصم والبكم" إقامة مطعم يكون طاقمه بالكامل من الصم والبكم، ويتواصل مع الزبائن عن طريق لغة الإشارة.

القصة بدأت منذ عامين، عندما فكر شاب مصري يدعى محمد عرفات في مطعم يعمل به "الصم والبكم"، لدمجهم في الحياة دون النظر إلى صعوبة التواصل بينهم وبين الآخرين، وكسر شعورهم بأنهم في عالم آخر. 

وتحول المطعم من فكرة في ذهن صاحبه إلى واقع، عندما عاد عرفات من عمله في السعودية إلى مصر، وقرر فتح المطعم، ليعمل هو وأخوه نبيل الأصم، مستفيداً من خبراته السابقة، وليكتسب خبرات شقيقه في المطاعم وعمله السابق طباخاً ثم كبير طباخين في عدد من المطاعم، ليساعده في تجميع طاقم العمل من الصم والبكم.


واختار "عرفات" لمطعمه اسم "كاندي", وتعني "حلاوة الدجاج"، ويقدم المطعم عدة وجبات المكون الرئيسي لها هو الدجاج بمختلف طرق تقديمه، خصوصاً أن بعض العاملين سبق لهم العمل في مطاعم أخرى قبل العمل في كاندي، والبعض خاض التجربة لأول مرة في عالم المطاعم. 

التصميمات البسيطة المعبرة عن حال المطعم وجدرانه عليها ترجمات لغة الإشارة بالحروف، ليستطيع الزبون التواصل من خلالها إذا وجد صعوبة في التواصل مع طاقم العمل، ولإعطاء طالب الطعام بعض المعلومات عن لغة الإشارة. 

كما يوجد بعض اللوحات المعبرة عن المطعم وفكرته، لتكون محصلة اللحظات الأولى لتواجدك في المطعم مزيجاً من الانبهار والدهشة والمفاجأة، وعلى الجدار المقابل جملة ترحب بالزبون، وصور مفصلة عن مراحل نضج الدجاج بطريقة مبسطة وجاذبة للانتباه، ولوحات أخرى تعرض أفكارا متنوعة في الوجبات لم تنفذ بعد.  

وبسؤال أحد الزبائن، يدعى كمال مختار، سوري الجنسية، عن رأيه في هذا المشروع قال: "فكرة غاية في الجمال، وعندما دخلت المطعم فهمت من خلال الإشارات على الحوائط أنه يشغل الصم والبكم، وأتمنى أن هذه الفكرة تعمم في كافة الدول العربية، لأن هذه الفئة في المجتمع لا بد لها أن تعمل ولا تنعزل عن المجتمع، وأتمنى كل الأماكن تعمم هذه الفكرة". 


فيما قالت حلا محمود، إحدى الزبائن، إن حماتها وحماها من الصم والبكم، وإن الموضوع فرق كثيراً معهما، حيث أصبح بإمكانهما الذهاب لمطعم وطلب وجباتهم بأنفسهم من أناس يجيدون لغتهم.

أما عن العاملين من الصم، فمنهم ناهد عبدالمنعم، حديثة العمل بالمطعم، وتقدم الوجبات عن طريق الإشارة، ولديها 4 أطفال تعمل من أجل إسعادهم، وتقول إن فكرة المطعم جيدة، متمنية أن تعمم في مختلف مطاعم الجمهورية، حتى يتمتع الصم بممارسة الحياة السوية، وأن يخوض الأشخاص العاديين هذه التجربة. 

ويوضح رامي عوض أنه يتعامل مع الزبائن الذين لا يجيدون لغة الإشارة من خلال تحديد ما يريد من قائمة الطعام بالإشارة إليه، مضيفاً أنه كان يواجه صعوبات في التعامل مع الزبائن بالمطاعم المختلفة، إلا أن الأمر في كاندي أصبح أيسر بكثير.

تعليقات