سياسة

"الدفاع الإماراتية" تنظم مؤتمرا حول حماية الحدود في القرن الـ21

الأربعاء 2017.5.24 09:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 256قراءة
  • 0 تعليق
ندوة بمقر  نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي

ندوة بمقر نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي

نظمت وزارة الدفاع الإماراتية بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، اليوم الأربعاء، مؤتمرا بعنوان "حماية الحدود في القرن الحادي والعشرين"، بحضور محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع.

كما حضر المؤتمر مطر سالم علي الظاهري وكيل وزارة الدفاع، وعدد من كبار ضباط وزارة الدفاع والقوات المسلحة ووزارة الداخلية، وممثلون من الجهات الحكومية وغير الحكومية والخبراء المعنيون بحماية الحدود.

وألقى محمد راشد آل علي وكيل وزارة الدفاع، المساعد للسياسات والشؤون الاستراتيجية كلمة في بداية المؤتمر رحب فيها بالحضور، وأشار إلى أهمية عقد المؤتمر بهدف التوصل إلى فهم مشترك يؤكد أن جميع الجهات والهيئات الحكومية شركاء استراتيجيون لتحقيق الجاهزية الشاملة معا من خلال التنسيق والتواصل الدائم والترابط والتكامل المستمر.

وقال: "فكما تغيرت وتطورت طبيعة التهديد والمخاطر والصراعات الدولية المعاصرة فقد تطورت في مقابلها آليات الأمن والدفاع، وبات لزاماً علينا الإدراك التام أن مسؤولية الدفاع عن الدولة هي مسؤولية كل مؤسسة وهيئة وقطاع حكومي كان أو خاص.. عسكري كان أو مدني، وذلك هو ما تقتضيه المجابهة الفعالة لمواجهة هذه التحديات" .

وأضاف آل علي أن عنوان المؤتمر هو "حماية الحدود في القرن الواحد والعشرين "لذا فإن السؤال المطروح هو.. هل الحدود في أي دولة اليوم تقتصر على الحدود الجغرافية التقليدية مثل الحدود البرية والبحرية والجوية؟ موضحاً أن الأمر لم يعد كذلك فقد خلقت التكنولوجيا الجديدة والبيئة الدولية حدوداً غير تقليدية وصارت الأبعاد الإلكترونية والفكرية والاقتصادية والبيولوجية حدوداً حقيقية، واختراقها يعني اختراق الوطن.. لذا يتوجب علينا جميعا التكاتف لحمياتها، وهذا ذاته ما نحن عازمون عليه.

وأشار آل علي إلى الأحداث الدولية والإقليمية المتتالية، منوها أنه في عالم اليوم نشأت أنماط جديدة من التهديدات العابرة للحدود، مثل نشر الأفكار الهدامة وإفساد عقول الشباب والإرهاب الإلكتروني والجريمة الإلكترونية والحرب الإلكترونية، وجميعها تمثل تهديدا مدمرا على السلم والحرية والإنسانية ومستقبل الشعوب.

وأكد أنه في دولة الإمارات شاءت الحنكة السياسية والاستراتيجية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة أن تعتمد الدولة في تقدمها الاقتصادي على التدفق الحر للتجارة، وفي تقدمها البشري على دعم الابتكار والإبداع والتبادل الحر للأفكار مما يستدعي الانفتاح على العالم.

وأشار آل علي إلى أنه في إطار الحفاظ على الزخم المكتسب من مؤتمر "القادة لحروب المستقبل" الذي عقد في أبوظبي في سبتمبر من العام الماضي، قامت وزارة الدفاع، بإطلاق البرنامج الثلاثي "الجهات الوطنية والدولية والصناعية"، والذي يتضمن سلسلة من الفعاليات التي تجمع بين الشركاء من الجهات المختلفة للنظر في تحديات الصراعات المستقبلية وتحليل المشاكل الأمنية بشمولية وكيفية الاستجابة لها. 

وأوضح وكيل وزارة الدفاع المساعد للسياسات والشؤون الاستراتيجية في ختام كلمته أن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو إيجاد أرضية صلبة للفهم المشترك عبر المشاركين وضيوف المؤتمر من الخبراء المطلعين على أفضل الممارسات العالمية والذين سيثرون المؤتمر بتجاربهم وخبراتهم من خلال مناقشة عدد من المواضيع المطروحة على جدول أعمال المؤتمر. 

بدأت بعد ذلك أولى جلسات المؤتمر وتحدث فيها الدكتور جون كوين رئيس برنامج أمن الحدود في معهد الدراسات الاستراتيجية الأسترالية عن خصائص حدود القرن الحادي والعشرين وأمن الحدود من المنظور الدولي "اتجاهات التهديدات الحدودية والتحديات الأمنية". 

وفي الجلسة الثانية تناول إيفو فينكاب من مركز هداية الأبعاد البشرية للحدود وأمن الحدود "حماية مواطني دولة الإمارات والمجتمع من التهديدات الحدودية الحديثة"، فيما تناول الدكتور جون جورج هاترادوني من أكاديمية ريدان في الجلسة الثالثة مرونة دولة الإمارات في مواجهة التهديدات الحدودية. 

وعقد على هامش المؤتمر ورشة عمل بعنوان "نهج التخطيط الحكومي الشامل الخاص بدولة الإمارات لحماية حدود القرن الحادي والعشرين". 

وأكد المشاركون في المؤتمر، أن حدود القرن الواحد والعشرين لم تعد مقتصرة على الحدود المادية التقليدية ولكنها تتضمن الآن الأبعاد الإلكترونية والمالية والمعلوماتية والافتراضية التي ينبغي إدراكها وحمايتها من خلال نهج على مستوى التخطيط الحكومي الشامل.

تعليقات