بين الدبلوماسية والردع.. محادثات أمريكا وإيران تمضي بحذر
تواصل الولايات المتحدة وإيران تحركاتهما لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، وسط تمسك طهران باستكمال بنود الاتفاق قبل إطلاق أي مسار تفاوضي جديد، بالتزامن مع استمرار الاتصالات عبر الوسطاء.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن الاجتماعات الحالية تهدف إلى الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم، مؤكداً أن إيران لن تدخل في مفاوضات جديدة قبل استيفاء شروط الاتفاق الموقع مع الولايات المتحدة.
وشدد قاليباف على أن بلاده ماضية في الحوار، لكنها مستعدة أيضاً للحرب إذا لم يُنفذ مسار التفاهم.
وقال: «نحن ماضون في الحوار، لكن إذا لم يُنفذ الحوار، فنحن مستعدون أيضاً للحرب وسنرد وفقاً لذلك».
كما جددت الخارجية الإيرانية التأكيد أن أي انتهاك لبنود مذكرة التفاهم سيواجه برد فوري، معتبرة أن استمرار مثل هذه الانتهاكات سيصعب مواصلة هذا المسار.
محادثات عبر الوسطاء
ووصل مبعوثان أمريكيان إلى الدوحة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، فيما أعلنت إيران إرسال وفد تقني إلى قطر، مع استبعاد أي لقاء مباشر مع مسؤولين أمريكيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان الوسطاء لمناقشة ملفات المنطقة، وفي مقدمتها مسار المفاوضات مع إيران.
وأضاف أنه لا توجد لقاءات مباشرة أو رفيعة المستوى بين الوفدين الأمريكي والإيراني خلال الأيام المقبلة.
فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوفد الإيراني سيجتمع مع الوسطاء القطريين لمتابعة تنفيذ الالتزامات، خصوصاً ما يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لبرنامج «مايكل نولز»، الثلاثاء، إن «أحد الأمور التي أجدها مثيرة للاهتمام ومحبطة في نفس الوقت بشأن الإيرانيين هو أنهم يقولون لا، لا توجد محادثات سلام جارية، ولكن بعد ذلك هناك مفاوضات فنية جارية بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق سلام».
وأضاف فانس إن المفاوضات مع إيران لا تزال «تحتوي على الكثير من العمل»، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترامب «يحاول باستمرار معرفة كيفية تحقيق ميزة للشعب الأمريكي».
بنود مذكرة التفاهم
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران على وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب إطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة ستين يوماً قابلة للتمديد.
ومن المتوقع أن يركز الاتفاق النهائي على البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
توتر مستمر
ورغم استمرار الاتصالات، تجدد التوتر بين طهران وواشنطن خلال الأيام الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، على خلفية هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز.
وأعقب ذلك تنفيذ الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية داخل إيران، وإعلان طهران استهداف أهداف مرتبطة بواشنطن، كما تواصل الخلاف حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز.