الدولار يواصل المكاسب مع تصاعد رهانات تشديد الفائدة الأمريكية
ارتفع الدولار الثلاثاء وسط تركيز المستثمرين على احتمال تحول مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو سياسة نقدية أكثر تشددا لكبح التضخم في أمريكا الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، في حين أثرت حالة الضبابية بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط سلبا على المعنويات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين إنه توجد الآن "فرصة جيدة للغاية" للتوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، فإن بنود مقترح السلام الأخير من طهران، كما ورد في تقارير إيرانية، لم يطرأ عليها تغيرا يذكر فيما يبدو عن المقترح الإيراني السابق الذي رفضه ترامب الأسبوع الماضي ووصفه بأنه "هراء".
وقفز الدولار في مارس/آذار بعدما أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، مما ألقى بظلاله على الاقتصادات المعتمدة على الخام مثل اليابان ومنطقة اليورو، في حين زاد الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وانخفضت أسعار النفط 2% الثلاثاء عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال خبير العملات في (آي.إن.جي)، فرانشيسكو بيسول، "إذا لم يتحقق تقدم ملموس (في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة) خلال الأيام المقبلة، فقد يتجاوز مؤشر الدولار مستوى 99.50 حتى في حال لم يندلع تصعيد عسكري جديد".
وأشار محللون إلى أن الارتفاع الأحدث في عوائد سندات الخزانة الأمريكية مدفوع بتنامي القلق من التضخم، مما عزز التوقعات بتحول سياسة الاحتياطي الاتحادي نحو رفع أسعار الفائدة وتعزيز الدولار.
وفي الوقت نفسه، أشارت أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي إلى أن المستثمرين يتوقعون الآن احتمالا بنسبة 48.5% تقريبا أن يرفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، واحتمالا بنسبة 98.8% أن يُبقي على أسعار الفائدة الحالية في اجتماعه المقبل في يونيو/حزيران.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات، 0.3% إلى 99.27 ، لينهي سلسلة مكاسب استمرت 5 أيام. وانخفض اليورو 0.35% إلى 1.1615 دولار.
وارتفع الدولار 0.20% مقابل العملة اليابانية ليصل إلى 159.18 ين، بعدما أظهرت بيانات حكومية الثلاثاء أن الاقتصاد الياباني نما 2.1% على أساس سنوي في الربع الأول، مما عزز التوقعات برفع بنك اليابان لسعر الفائدة في يونيو/حزيران.
وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، للصحفيين الإثنين إن طوكيو مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد التقلبات المفرطة في أسعار الصرف في أي وقت، مع ضمان أن يتم أي تدخل لدعم الين وبيع الدولار بطريقة تتجنب دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع.
ويراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات أخرى على تدخل لدعم الين، الذي لم يرتفع إلا قليلا عما كان عليه قبل أن يبدأ المسؤولون اليابانيون الشهر الماضي أول تدخل لهم في السوق منذ ما يقرب من عامين.
وتراجع الدولار الأسترالي 0.75% إلى 0.7116 دولار أمريكي بعد صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي المنعقد في الخامس من مايو/أيار. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.6% إلى 0.5842 دولار أمريكي.