الدولار يواصل الصعود وسط مخاوف التضخم وغموض حرب إيران
واصل الدولار الأمريكي مكاسبه أمام عملات رئيسية أخرى الأربعاء، مع ترقب المستثمرين اتجاهات التضخم العالمية، وسط شكوك حول إمكانية التوصل إلى تهدئة قريبة للحرب على إيران.
وفي الوقت الذي أفادت فيه تقارير بأن الولايات المتحدة أرسلت خطة مكونة من 15 نقطة إلى طهران لمناقشتها، استمرت إسرائيل وإيران في تبادل الضربات الجوية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تحقق تقدماً في المحادثات مع إيران، فيما نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب وقلق.
وفقا لرويترز، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.23% ليصل إلى 99.41، بينما تراجع اليورو 0.19% إلى 1.1585 دولار، وهبط الجنيه الاسترليني بنفس النسبة إلى 1.3387 دولار.
ولم يجد الجنيه الاسترليني دعماً ملموساً في وقت سابق من البيانات التي أظهرت أن تضخم أسعار المستهلكين البريطانيين استقر عند 3% سنوياً في فبراير/شباط، دون تغيير عن يناير/كانون الثاني، على الرغم من توقعات بارتفاع التضخم بفعل زيادة الأسعار الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وقال كبير محللي العملات لدى سكوتيا بنك في تورونتو، شون أوزبورن: "حقيقة أن الدولار لا يزال قوياً تشير إلى أن سوق العملات الأجنبية تتبنى وجهة نظر مختلفة قليلاً عن الأسهم والسندات". وأضاف: "في حالة التوصل إلى مخرج حقيقي هنا، سنشهد بدء خضوع جزء من هذه العلاوة في الدولار للتصحيح".
وعلى صعيد العملات الأخرى، ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.23% إلى 159.05 ين، في ظل محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير/كانون الثاني، الذي أظهر أن العديد من أعضاء المجلس يرون ضرورة الاستمرار في رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة محددة.
وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.39% ليصل إلى 0.6966 دولار، بعد بيانات تضخم فبراير/شباط التي أظهرت صعود الأسعار 3.7% قبل بدء الحرب مع إيران، وهو أقل قليلاً من توقعات المحللين.
ورغم استمرار توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير هذا العام، بدأت توقعات تشديد السياسة النقدية في الارتفاع. وأظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي تشير حالياً إلى احتمال ضئيل لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر/كانون الأول مقارنة بخفض كان متوقعاً قبل أسبوع.