مجتمع

متحف نوبل يناقش على تويتر دور الإعلام في ترويج الإنجازات العلمية

الجمعة 2018.2.16 12:09 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 241قراءة
  • 0 تعليق
متحف نوبل في دبي

متحف نوبل في دبي

أقام متحف نوبل حلقة نقاشية إلكترونية عبر تويتر عن "دور الإعلام في الترويج للإنجازات العلمية في المجتمع".

جمعت الحلقة مجموعة من الإعلاميين الإماراتيين والعرب وضمت الرئيس التنفيذي لشركة المجال للإعلام والدراسات خالد بن ضحي الكعبي، والإعلامية في "سي إن إن" سامية عايش ورئيس قسم التحرير الإلكتروني بصحيفة البيان علي الزكري، ونائب مدير تحرير "بوابة الأهرام" المصرية أحمد طنطاوي، والإعلامي في قناة الظفرة سعيد الشهراني، ومدير تحرير الموقع الإلكتروني في "الإمارات اليوم" ميثم الأنباري، والإعلامي في تلفزيون دبي محمد الخطيب ورئيس قسم الرأي في صحيفة "الرؤية" مازن العليوي.

وشهدت الحلقة التي أدارتها مذيعة قناة العربية ميسون نويهض تفاعلاً كبيراً من المتابعين والإعلاميين والمهتمين بالعلوم والمعرفة، إذ حقق وسم #متحف_نوبل عدد مشاهدات تزيد على 220 مليون مشاهدة حول العالم حتى اللحظة، ليحتل صدارة قائمة #ترند_الإمارات.

وسألت ميسون نويهض

ما أهمية دور الإعلام في الترويج للإنجازات العلمية في المجتمعات؟

فأجاب خالد بن ضحي أن "الإعلام سلاح قوي وخطير، فمثلما هو قادر على تشويه صور البلاد وبث الدعايات الكاذبة، فهو أيضاً قادر على الترويج للإنجازات العلمية في المجتمعات وتشجيع السياح لزيارتها".

وأكد علي الزكري أهمية أن يكون الإعلام تخصصياً مهنياً لكي يكون شريكاً حقيقياً وفاعلاً رئيساً في دعم الإنجازات العلمية، بينما أوضح ميثم الأنباري أن الإعلام شريك مهم في مسيرة التنمية للدولة ونقلها إلى مصاف الدول المتقدمة علمياً.

واعتبر محمد الخطيب أن الإعلام يستحوذ على الدور الأكبر للترويج للإنجازات العلمية في المجتمعات، فمن خلاله يطلع المجتمع على آخر المنجزات وأهمها.  


ولفتت سامية عايش إلى أن هناك برامج تلفزيونية أثبتت نجاحها في هذا المجال ولكنها للأسف لم تنتشر، لأن الأموال التي تنفق على برامج الفن والغناء أكثر بكثير من التي تُنفق عليها. 

من جانبه قال سعيد الشهراني إن أبناءنا لديهم كثير من المواهب التي دفنها تجاهل الإعلام. 


وناقشت الحلقة عدة أسئلة تناولت طرق تطوير المحتوى الإعلامي ليواكب النهضة المعرفية والعلمية التي يشهدها العالم، ورداً على سؤال حول ما السبيل إلى صناعة إعلام علمي عربي مميز، وذي محتوى يواكب الطفرة العلمية على مستوى العالم وهل اللغة العربية لغة علمية، اعتبر الأنباري أن "إيصال المعرفة لمن يجهل لغة ثانية غير لغته الخطوة الأولى لخلق جيل مثقف ونواة لإيجاد مبتكرين. مؤكداً أن نشر المعرفة هو البداية". 

وطالب العليوي بتغيير فهم الإعلام لأسلوب طرح المحتوى العلمي.. والخروج عن النمطية والتفكير بعيداً عن السائد.. معتبراً أن جلسة عصف ذهني في كل وسيلة إعلامية قادرة على اكتشاف الكثير من الأفكار العظيمة.. وقد نجد في فكرة بسيطة ما يلبي الطموح.

 وطرحت ميسون نويهض السؤال عن

كيف يعمل الإعلام العلمي في مجتمع متقدم؟ وما مصادره وأدواته؟

فأجاب خالد بن ضحي: "إن بعض المجتمعات تعاني من غياب الإعلام العلمي وهذا الغياب يعتبر من أحد الأسباب الرئيسية في تخلف وجهل المجتمعات، مما ينتج عنه نقص في الوعي وآثار سلبية في تفكير الأفراد، بسبب اهتمام الإعلام بمجالات أخرى كالرياضة وغيرها وإهمال المجالات الثقافية والعملية".

وأضاف أنه يجب الاهتمام بالنشء منذ الصغر، لخلق جيل واعٍ عن طريق خلق قنوات علمية ومجلات علمية وإشراكهم بها لتوعيتهم وتثقيفهم وتوظيف المنجزات العلمية في إدارة شؤون حياة الناس.

وأجاب أحمد طنطاوي حينما تقوم المؤسسة الإعلامية بتسهيل حضور الصحفيين والإعلاميين للقاءات والندوات والفعاليات العالمية يحدث نوعاً من القوة الناعمة لهذه المؤسسات داخل البلاد وخارجها، فمثلاً مؤسسة دير شبيجل قريباً وقّعت اتفاقية مع الأهرام للتبادل العلمي.

وأضاف أهم الأدوات فى رأيي هي الصحفي العلمي وقوته ومهنيته وجاهزيته لنقل الإعلام العلمي لمجتمعه.

أما علي الزكري فأجاب قائلاً: "يعمل الاعلام العلمي في المجتمعات المتقدمة بشكل متخصص ينطلق من الجامعات ومراكز الأبحاث له ميزانياته وموارده ويحظى بالدعم الحكومي ودعم القطاع الخاص هناك مؤسسات ترعى الإنتاج العلمي وترعى المبدعين ومؤسسات تتابع المبدعين من مقاعد المدرسة ولا تتركهم إلا في المعامل بعد الجامعة".

 وردت سامية عايش: "الإعلام العلمي المتخصص ينبع أساساً من المجتمع المتقدم، وليس العكس فبالتالي مصادره تكون أفراد المجتمع الذي يقدمون الاختراعات والأفكار للناس، وأدواته تكون الذكاء بعرضه وتقديمه بصورة غير منفرة وجامدة.. بل على العكس بصورة جاذبة للكبار والصغار".

وأضافت للقيام بذلك الفكرة كلها تبدأ من المنزل والعائلة.. من الضروري أن نعود أبناءنا على متابعة البرامج العلمية، حتى ترسخ لديهم فكرة التسلية من خلال العلوم.. فلا يجب أن تبقى العلوم مرتبطة بالملل والواجبات المدرسية.

وطرحت ميسون نويهض سؤالاً شائكاً:

الإعلام العلمي عندنا يترجم من مصادر أجنبية، كيف ترون هذا الأمر؟

فرد أحمد طنطاوي هذا أمر طبيعي لأن الضعيف عليه أن يتبع القوي وهم أقوياء جداً فى العلوم.. وبالتالي فرضوا ثقافتهم ليس نتيجة إجبار أو استعمار ولكنها نتيجة تفوق كاسح على كل الأصعدة في العلوم الحديثة.. فكان لابد أن ننقل ونترجم منهم لا أن ينقلوا عنا.

فعادت ميسون نويهض لترد ولكن لم يعد مقبولاً أن نبقى مستوردين للمعلومة فقط فلدينا الكفاءات، ما ينقصنا هو الإرادة والتصميم والثقة بالنفس.

أما مدير تحرير صحيفة "اليوم السعودية" مطلق العنزي فأجاب إن الإنسان يحتاج للمعرفة في كل مجال وعلى منتجي المعرفة أن يتمتعوا بالكفاءة لجودة المنتج وأن يتحلوا بالأخلاقيات التي تدعم "الأمان" في المنتج المعرفي، مثل الأمان في المصنوعات.

ولفت ميثم الأنباري، مدير التحرير الإلكتروني لموقع الإمارات اليوم، إلى أن تحدي الترجمة هو مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي" أداة مهمة في اتجاه نقل الإنجازات العلمية والفكرية للدول الأخرى.

وتداخل مازن العليوي، المدير التنفيذي لشركة مبادرة للإعلام. رئيس قسم الرأي في الرؤية الإماراتية، فأجاب هو يفعل ذلك مضطراً أولاً، وثانياً لأن المادة الواردة من تلك المصادر متقنة ومزودة بما يدعم ظهورها بالشكل المقبول للجمهور.. ولا مانع في الاستفادة من تجارب الآخرين، كذلك يجب أن نظهر تجاربنا لنا ولهم، وأعتقد أن الأمر ممكن بوجود المخلصين ممن يدعمون التوجهات العلمية.

 ورد أيمن العريشي كاتب رأي في صحيفة الرؤية الإماراتية قائلاً: "لعل مبادرة تحدي الترجمة التي أطلقها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تأتي لتسد فراغاً كبيراً في هذا المجال والإمارات سباقةٌ دائماً في هذه الميادين عربياً وإقليميا".

وعاد أحمد طنطاوي ليشارك برأيه فقال: "أرى كذلك أن اللغة الإنجليزية هي اللغة السائدة لنشر كل الأبحاث العلمية والاكتشافات العلمية، وبالتالي كان لابد من الترجمة.. بحيث تعوض هذا النقص الشديد فى المواد العلمية المقدمة.. بل على العكس أرى أن هذه الترجمة تفتح نوافذ العلم ليصل إلى العالم العربي".

 وأوضحت سامية عايش أن هذا أمر طبيعي.. فعندما نصبح مجتمعات منتجة للاختراعات والاكتشافات والمنتجات العلمية سنكون قادرين على إنتاج المادة الإعلامية العلمية.

وسألت ميسون نويهض

هل تتوافر للإعلام العربي الإمكانات لمتابعة الشؤون العلمية وتسليط الضوء عليها بشكل معمق؟

فأجاب مازن العليوي بشكل عام لا تتوفر تلك الإمكانات والكوادر.. لكن توفيرها بوجود الدعم المالي والتدريبي ليس بالأمر الصعب.. فقط علينا أن نمتلك الإرادة والقرار، وبعد ذلك يحدث ما يلبي الآمال كلها.. فلا شيء يصعب إن عقدنا العزم وانطلقنا إلى صناعة المستقبل وما بعده أيضاً.

وتداخل أحمد طنطاوي لا جدال فى توافر كل الإمكانات المادية والبشرية للإعلام العربي.. لكنهم مشغولون بالتفاهات اللذيذة التي لا تسمن من جوع.. فالمواطن العربي لا يقل عن نظيره الأوروبي أو الياباني وعندنا نماذج كثيرة تألقت في الخارج.. كذلك التمويل لا ينقصنا نحن العرب.. أهم شيء تنقصنا الإرادة.

ما السبيل إلى صناعة إعلام علمي عربي مميز، وذي محتوى يواكب الطفرة العلمية على مستوى العالم وهل اللغة العربية لغة علمية؟

أجاب أحمد طنطاوي: "أما لو سألتني هذا السؤال في زمن مجد الأجداد وحينما كان العرب مسيطرين على كل العلوم حتى الإنسانية منها.. فستكون إجابتي بالتأكيد العربية لغة علمية.. لأن العالم كان يضطر إلى تعلمها حتى يترجم عنا نحن.. ولكن لأن الحال هو على نحو ما نرى جميعاً فللأسف ليست العربية لغة علمية.

أما مطلق العنزي فقال: "المشكلة في وجود مترجمين يفقهون اللغة وعبقريتها وفنونها وفي نفس الوقت يفقهون المادة العلمية نفسها".

وسألت ميسون نويهض

كيف يمكن تطوير المحتوى الإعلامي ليواكب النهضة المعرفية والعلمية التي يشهدها العالم؟

 فأجاب مازن العليوي: "الأرجح أن الصحفي المتخصص في العلوم لم يعد موجوداً في الإعلام العربي، كما الحال قبل عقدين وأكثر حين كان الصحفي العلمي يعد الصفحة العلمية في الصحف العربية بشكل جاذب.. أي يفترض بنا كي ننشر العلم والمعرفة أن نؤهل صحفيين متخصصين قادرين على تحرير المواد العلمية باحترافية".

 وأجابت سامية عايش: "من المهم جداً قبل أن نفكر في تنمية المحتوى العلمي أن نتأكد من أن هناك سوقاً له.. وأن هناك من يحب أن يقرأ فيه ويعرف أكثر".

فسألتها ميسون برأيك ألا نستطيع أن نخلق هذا السوق من خلال المادة الجذابة والعرض الشيق.

فأجابت طبعاً نستطيع... ولكنه بحاجة إلى وقت.. والمادة المتخصصة عادة ما تكون صعبة في الوصول إلى جماهير أكبر.. ولكن يمكن البدء بالتعامل مع هذا النوع من المحتوى عبر قصص النجاح الشابة وكيف سهلت اختراعاتها حياة أشخاص كثر.

 وأجاب الإعلامي محمد الخطيب‏: "يمكن تطوير الإعلام عبر انتقاء الطرح.. لذلك لابد أن يتلوى دفة الإعلام الأشخاص المثقفين والمتعلمين الحقيقين. لا أشباههم الذين ضربوا المنظومة الإعلامية بأسرها وجعلوها أداة لبث كل تافه وغث".

 وأجاب خالد بن ضحي: "عبر تأهيل الكوارد الإعلامية أولا وتثقيفهم، ومن ثم تأتي أهمية دور الجهات الثقافية في تقديم الدعم والتوعية، وتقديم الدعم المعنوي من قبل المؤسسات الثقافية حتى يتم العمل في منظومة متكاملة".

 وأجاب علي الزكري: "في تقديري أن تطوير المحتوى العلمي يبدأ من التخصص وإعداد كادر إعلامي متخصص، يدرك تماماً المجال الذي يتحدث عنه وبالتالي يستطيع أن يقدم إضافة وأن يخدم بشكل سليم".

 وقال ميثم الأنباري: "أعتقد أن البداية يجب أن تكون من خلال تخريج صحفيين وإعلاميين متخصصين، فالإعلام العلمي مثله مثل الاقتصادي ينبغي أن يرتكز على أسس صحيحة أهمها الدراية العلمية للصحفيين من أجل رصد موضوع للتطور العلمي".

وطرحت مذيعة العربية ميسون نويهض السؤال 

كيف يعمل الإعلام العلمي في مجتمع متقدم؟ وما مصادره وأدواته؟

فأشار خالد بن ضحي تعاني بعض المجتمعات من غياب الإعلام العلمي الذي يعتبر من أحد الأسباب الرئيسية في تخلف وجهل المجتمعات، مما ينتج عنه نقص في الوعي وآثار سلبية في تفكير الأفراد، بسبب اهتمام الإعلام بمجالات أخرى كالرياضة وغيرها وإهمال المجالات الثقافية والعملية.

وعاد خالد بن ضحي ليقول: "إذا يجب الاهتمام بالنشء منذ الصغر، لخلق جيل واعٍ وقادر على الفهم، عن طريق خلق قنوات علمية ومجلات علمية وإشراكهم بها لتوعيتهم وتثقيفهم وتوظيف المنجزات العلمية في إدارة شؤون حياة الناس".

وأضاف: "وأيضاً تأهيل كوادر للعمل في الإعلام العلمي الذي يفتقد إلى المحرر العلمي مقابل وجود الكثير من المحررين سواء رياضيين سياسيين ويجب أيضاً التركيز على الجوانب التعليمية والعلمية في التقنيات الحديثة ووسائل الاتصال".

 وأضاف أحمد طنطاوي: "أرى أيضاً من واقع تجربة أن صفحات التكنولوجيا والعلوم ليست مهملة كما يحدث في عالمنا العربي فهي موجودة بصورة شبه يومية فى الجرائد الكبرى والمواقع العالمية.. وكذلك توفر القنوات الإعلامية برامج متخصصة لهم أسبوعيا‏ً".

وقالت سامية عايش: "الإعلام العلمي المتخصص هو ينبع أساساً من المجتمع المتقدم، وليس العكس.. فبالتالي مصادره تكون أفراد المجتمع الذين يقدمون الاختراعات والأفكار للناس، وأدواته تكون الذكاء بعرضه وتقديمه بصورة غير منفرة وجامدة.. بل على العكس بصورة جاذبة للكبار والصغار".

وأضافت: "وللقيام بذلك الفكرة كلها تبدأ من المنزل والعائلة.. من الضروري أن نعود أبناءنا على متابعة البرامج العلمية، حتى ترسخ لديهم فكرة التسلية من خلال العلوم.. فلا يجب أن تبقى العلوم مرتبطة بالملل والواجبات المدرسية".

 وقال علي الزكري في هذا الإطار أعتقد أن دولة الإمارات تسعى جاهدة لتأهيل الإعلاميين في التخصصات العلمية من خلال تجربتي في @Al Bayan News أتابع العديد من البعثات والدورات التخصصية التي يتم إرسال الصحفيين للمشاركة فيها وتستمر احياناً لشهر وأكثر وفِي مجالات علمية بحتة، ويتم ذلك بدعم من جهات حكومية.

 وأجاب علي الزكري: "يعمل الإعلام العلمي في المجتمعات المتقدمة بشكل متخصص ينطلق من الجامعات ومراكز الأبحاث له ميزانياته وموارده أدواته ويحظى بالدعم الحكومي ودعم القطاع الخاص هناك مؤسسات ترعى الإنتاج العلمي وترعى المبدعين ومؤسسات تلازم المبدعين من مقاعد المدرسة ولا تتركهم إلا في المعامل بعد الجامعة".


تعليقات