ثقافة

"أوبرا دبي" تستضيف التصفيات النهائية لتحدي القراءة العربي

الأربعاء 2017.10.11 08:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 414قراءة
  • 0 تعليق
التحدي في دورته الأولى - صورة ارشيفية

التحدي في دورته الأولى - صورة ارشيفية

برعاية وحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تستضيف "أوبرا دبي" يوم الخميس 18 أكتوبر الجاري، حفل إعلان الفائزين في الدورة الثانية من "تحدي القراءة العربي"، المشروع الثقافي والمعرفي الأكبر من نوعه عربيا، من خلال تتويج الطالب بطل التحدي الأول، والمدرسة المتميزة على مستوى الوطن العربي والمشرف المتميز، إلى جانب تكريم أوائل الطلبة في التحدي على مستوى دولهم، بإجمالي جوائز تقدر بثلاثة ملايين دولار أمريكي.

وكان "تحدي القراءة العربي"، الذي يندرج تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، قد استقطب في دورته الثانية إقبالاً كبيراً حيث بلغ عدد الطلاب المشاركين في التحدي أكثر من 7 ملايين طالب من نحو 41 ألف مدرسة في 15 دولة عربية، قرأوا أكثر من 200 مليون كتاب تغطي اهتمامات ثقافية وفكرية ومعرفية شتى.

وأعربت نجلاء الشامسي، الأمين العام لمشروع تحدي القراءة العربي، عن سعادتها بالمشاركة اللافتة في تحدي القراءة العربي هذا العام، سواء على صعيد المدارس أو الطلبة، وقالت: "هناك دول سجلت مشاركات مدرسية وطلابية بزيادة وصلت إلى 100% قياساً بالعام الماضي، ودول أخرى كانت المشاركة فيها أضعاف ذلك، وهو ما يعني أن تحدي القراءة العربي في طريقه كي يصبح منظومة معرفية حيوية ترفد المنظومة التعليمية وتعززها".

وأكدت الشامسي أهمية العلاقة بين تحدي القراءة العربي والمدرسة على أكثر من مستوى، فمن خلال تحول التحدي إلى نشاط مدرسي دائم، سوف تشهد المنظومة التعليمية تطوراً نوعيا في أدوات التعليم وأساليبه، كما ستساعد المعارف المكتسبة من خلال القراءة اللامنهجية الطالب العربي على تطوير آليات تفكير جديدة وبناء قدرات تحليلية ونقدية تنعكس إيجابياً على طريقة استيعابه المنهج المدرسي.

وشددت  كذلك على أهمية التحدي في الارتقاء بأداء الكادر التعليمي، موضحةً أن تحدي القراءة العربي أسهم في تطوير العلاقة بين الطالب والمعلم، من خلال مشاركة آلاف المعلمين في التحدي كمشرفين وموجهين، كما اكتسب المعلم بدوره معارف جديدة من خلال انخراطه في اختيار الكتب ومراجعة ملخصات الطلبة وتوجيههم للاختيارات المناسبة، وهو ما أسهم في استعادة دور المعلم التاريخي كموجِّه وناصح وكأستاذ مثقف واسع الاطلاع، وهي صفات تعزز موقعه في الصف وتكرس احترامه لدى الطلبة وترسخ صورته في المجتمع المحلي كمرجعية ثقافية.".

من جهته، أكد عبد الله النعيمي، مدير مشاريع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن تحدّي القراءة العربي تجاوز في دورته الثانية مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، متحولاً إلى نشاط معرفي متواصل على مدار العام، يسعى إلى تكريس ثقافة القراءة كممارسة يومية ونهج حياة لدى الأجيال الشابة".

وأشار إلى أن تحدي القراءة العربي نجح خلال عامين في خلق نشاط قرائي مجتمعي متكامل من خلال انخراط الطالب والمدرسة والأسرة ومختلف مكونات المجتمع المحلي من مكتبات ومؤسسات معنية بالثقافة، في علاقة تكاملية تقوم على التشجيع والدعم المتبادل، وهي علاقة من شأنها في المدى المنظور أن تكرس القراءة كقيمة مجتمعية حضارية تسهم في ارتقاء المجتمع ككل".

وتابع أن "تحدي القراءة العربي يهدف إلى بناء شخصية عربية واعية، منسجمة مع هويتها الثقافية المتفردة وفي الوقت نفسه متسامحة مع الآخر ومنفتحة على ثقافات العالم، في إطار التفاعل الإنساني المشترك والتبادل الفكري الخلاق، مشيرا إلى أن الرسالة الأكبر لمشروع تحدي القراءة العربي تترجم رسالة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الساعية إلى نشر ثقافة التسامح والانفتاح وغرس الأمل وبناء واقع أفضل في المجتمعات العربية.

ونجح تحدي القراءة العربي في التحول إلى تظاهرة معرفية هي الأكبر على صعيد الوطن العربي، كما اكتسب التحدي طابعاً مؤسسياً من خلال انخراط مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بقطاعي التعليم والثقافة في الدول العربية المشاركة في التحدي، مشاركة ومساهمة ودعماً مادياً ولوجستياً؛ مع تسجيل أكثر من 7 ملايين و400 ألف طالب يمثلون 15 دولة عربية.

وعلى صعيد المدارس، شاركت نحو 41 ألف مدرسة، موزعة بين القطاعين العام والخاص، ضمن مراحل دراسية مختلفة. كما انضم إلى التحدي أكثر من 75 ألف مشرف ومشرفة، من معلمي ومعلمات المدراس، أشرفوا على تنظيم الأنشطة القرائية المتنوعة في مدارسهم وساعدوا الطلبة في تحديد اختياراتهم من الكتب وشرح آلية التلخيص ومتابعتها أولاً بأول مع توفير كافة أشكال الدعم للطلبة؛ لمواصلة التحدي ضمن البرنامج القرائي المحدد، كما شكل هؤلاء المشرفون حلقة وصل أساسية بين الطالب والمدرسة والمجتمع المحلي كي تصبح عملية القراءة ذات طابع تنسيقي وتكاملي يسهم كل عنصر من عناصر المجتمع في رفده وتعزيزه، سواء من خلال متابعة المشرف تقدُّم الطالب مع أسرته أو التواصل مع المعنيين لتوفير مختلف أشكال الدعم من كتب وموارد وتسهيلات.

وشارك في التحدي أكثر من 1500 محكّم في مختلف الدول العربية، حرصوا على تقييم مراحل التحدي بدءاً من التصفيات المدرسية، فتصفيات المناطق، انتهاء بالتصفيات على مستوى الدولة، وذلك ضمن آليات تقييم وتحكيم معتمدة بالتنسيق مع فريق تحدي القراءة العربي في الإمارات.

وتصدرت مصر قائمة الدول الأكثر مشاركة في تحدي القراءة العربي، سواء من حيث عدد الطلبة أو المدارس؛ فقد بلغ عدد الطلبة المشاركين في التحدي نحو 3 ملايين طالب وطالبة، فيما تخطى عدد المدارس المشاركة 14 ألف مدرسة. واحتلت الجزائر الترتيب الثاني، طلابياً ومدرسياً أيضاً، مع تسجيل أكثر من 2.2 مليون طالب وطالبة وأكثر من 8,200 مدرسة، بينما جاءت السعودية ثالثاً بنحو 630 ألف طالب وأكثر من 7,700 مدرسة.

تعليقات