ثقافة

كشف أثري جديد بجنوب مصر عمره 6 آلاف عام

الخميس 2018.6.14 07:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 380قراءة
  • 0 تعليق
موقع المسح الأثري لصحراء الكاب بمدينة إدفو بأسوان

موقع المسح الأثري لصحراء الكاب بمدينة إدفو بأسوان

تمكنت البعثة الأثرية المصرية الأمريكية من جامعة "ييل" من العثور على موقع أثري كان يستخدم كمحجر وموقع لصناعة مادة الفلنت والأدوات الحجرية خلال عصور تاريخية مختلفة، وذلك أثناء أعمال المسح الأثري لمنطقة "بير إم تينيدبا" ضمن مشروع المسح الأثري لصحراء الكاب بمدينة إدفو بأسوان.

وأوضح الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن البعثة عثرت في الموقع على عدد من اللوحات الصخرية، صورت عليها نقوش ورسومات بارزة يمتد تاريخها إلى بداية عصر ما قبل الأسرات "نقادة الأولى 4000-3500ق.م"، ودفنات تعود لأواخر الدولة القديمة، وأخرى تعود للعصر الروماني المتأخر، بالإضافة إلى منطقة سكنية تعود للعصر الروماني المتأخر.

وأشار عشماوي إلى الأهمية التاريخية والأثرية لهذه المنطقة والمعروفة بالواحة المفقودة أو البئر القديمة في الصحراء الشرقية، وحاليا بئر "أم تينيدبا"، فهي تمثل موقعًا أثريًا وكتابيًا مهمًا في منطقة الصحراء الشرقية، التي كان يُعتقد قديما أنها خالية من أي دفنات قديمة أو شواهد تاريخية وأثرية.

من جانبه، قال جون كولماندارنييلن، مدير بعثة جامعة ييل الأمريكية، إنه "تم العثور على ما لا يقل عن 3 لوحات صخرية تحمل نقوشا تعود لفترة نقادة الثانية ونقادة الثالثة نحو 3500- 3100 قبل الميلاد، مما يؤكد وجود واستمرار الأنماط الفنية في الصحراء الشرقية لوادي النيل". وأشار إلى أن هذه النقوش تتضمن صورا لمجموعة من الحيوانات منها الثور والزرافة والغنم، والحمير بعضها يظهر كرمز أو مثال للحياة الدينية في فترة أواخر عصر ما قبل الأسرات.

وأكد أن هذه النقوش تمثل أوائل أشكال الكتابة في مصر القديمة قبل الكتابة الهيروغليفية، وصُورت عليها أقدم وأكبر علامات من المراحل التكوينية المبكرة والبدائية للنص الهيروغليفي، وتقدم دليلا لكيفية اختراع المصريين القدماء نظام الكتابة المتفرد، ويمتد تاريخها إلى بداية عصر ما قبل الأسرات (نقادة الأولى 4000-3500ق.م)، وحتى أواخر الدولة القديمة نحو 2350 قبل الميلاد.

وأضاف كولمدارنييلن أنه تم العثور أيضا على موقع آخر يضم عددا من الدفنات، التي يبدو أنها تنتمي إلى سكان هذه الصحراء بين وادي النيل والبحر الأحمر، وبدراسة إحدى هذه الدفنات تبين أنها تخص امرأة يتراوح عمرها بين 25 و35 سنة في وقت وفاتها، ربما كانت واحدة من النخبة، ودُفن معها على الأقل وعاء وحبل صنع من قواقع البحر الأحمر والخرز العقيق، ومن المتوقع أن يتم كشف مزيد من الدفنات التي تخص سكان الصحراء.

وفي الجهة الجنوبية من موقع النقوش الصخرية والدفنات تم العثور على مستوطنة تعود لأواخر العصر الروماني وعشرات من المباني الحجرية، التي تحتوي على أعمال خزفية والتي ترجح أن الموقع يرجع إلى الفترة ما بين 400 و600 قبل الميلاد.

تعليقات