احتياطي النقد الأجنبي في مصر يرتفع إلى 53.134 مليار دولار مسجلا قمة قياسية
قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن صافي احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي ارتفع إلى 53.134 مليار دولار في مايو/أيار من 53.009 مليار في أبريل/نيسان.
وبذلك صعد الاحتياطي بنحو 125 مليون دولار خلال مايو/أيار مقارنة بمستوياته بنهاية أبريل/ نيسان.
وهذا هو أعلى مستوى تسجله احتياطيات مصر من النقد الأجنبي على الإطلاق.
وكانت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي، قد كسرت حاجز 53 مليار دولار لأول مرة على الإطلاق في أبريل/ نيسان الماضي.
واقترضت مصر ملياري دولار من الأسواق الدولية منذ اندلاع الحرب الإيرانية، من خلال إضافة شرائح جديدة لسندات دولارية قائمة بقيمة مليار دولار، وإصدار سندات اجتماعية بقيمة مليار دولار في وقت تسعى فيه الحكومة لدعم مواردها من العملة الصعبة المتضررة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
اتجاه تصاعدي
ويأتي هذا الارتفاع في إطار اتجاه تصاعدي تدريجي لاحتياطيات النقد الأجنبي خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بتحسن مصادر تدفق العملة الصعبة مثل السياحة، وتحويلات المصريين في الخارج، وزيادة بعض الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب سياسات نقدية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في سوق الصرف وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
ويشهد الاحتياطي الأجنبي في مصر تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة منذ إبرام صفقة رأس الحكمة، بعد فترات من الضغوط الحادة، حيث سجل مستويات أقل بكثير خلال فترات سابقة من التقلبات الاقتصادية العالمية والإقليمية، قبل أن يعود إلى مسار صعودي تدريجي مدعوم ببرامج إصلاح اقتصادي واتفاقيات تمويل دولية ساهمت في تعزيز السيولة الدولارية لدى البنك المركزي.
غطاء استراتيجي
كما يعكس استمرار ارتفاع الاحتياطيات تحسنًا نسبيًا في مؤشرات الاستقرار المالي، إذ تُستخدم هذه الاحتياطيات كغطاء استراتيجي للواردات وسداد الالتزامات الخارجية، ما يعزز قدرة الدولة على امتصاص الصدمات المرتبطة بأسعار الصرف أو تدفقات رؤوس الأموال.