سياسة

خبراء لـ"العين الإخبارية": انتخابات الرئاسة بمصر شهادة وفاة للإخونجية

الأربعاء 2018.3.14 07:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 655قراءة
  • 0 تعليق
الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر - أرشيفية

الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر - أرشيفية

مخططات إرهابية وبيانات تحريضية ودعوات للمقاطعة.. تلك هي الأدوات والحيل البائسة التي لجأ لها تنظيم الإخونجية الإرهابي بهدف عرقلة انتخابات الرئاسة التي يبدأ الاقتراع بها الجمعة المقبل.

ومنذ إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر الجدول الزمني لتلك الانتخابات، تفنن أعضاء الجماعة الإرهابية في نشر الأكاذيب والشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها بهدف محاولة التأثير على سير العملية الانتخابية وتعطيل حركة التنمية في مصر، إلا أن تلك الانتخابات بمثابة" شهادة وفاة"بالحياة السياسية للتنظيم الإرهابي، بحسب خبراء.

حيل المهزومين

 الحيل اليائسة للتنظيم الإرهابي كشفتها وزارة الداخلية المصرية، في 2 مارس/آذار، حين أعلنت إحباطها لمخطط إخواني يهدف إلى إفساد الانتخابات الرئاسية، موضحة رصدها تحركات لعدد من قيادات الجماعة هدفها إعداد وتنظيم أعمال شغب وعنف أيام الانتخابات.

وقال خالد الزعفراني، الخبير في الحركات الإسلامية، إن الخطاب الإخونجي فقد تأثيره تدريجياً، خاصة أن الشعب المصري أصبح واعياً بشكل كبير لمخاطر الإخوان ومخططاتهم الإجرامية.

لكن الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، وجد أن هناك حملة شعواء من قبل أنصار التنظيم تهدف إلى إعاقة مسيرة الديمقراطية وإفساد المشهد الانتخابي، منوهاً إلى افتقاد الإخوان للأدوات التي تدعم هذا المخطط المشبوه.


أدوات مستهلكة


وفي دليل على فشل تلك الجماعة سياسياً والرفض التام من قبل المصريين لوجودها في الحياة السياسية المصرية لجأ أفراد التنظيم الإرهابي إلى حيل وأدوات مستهلكة عبر دعوة المصريين إلى مقاطعة الانتخابات أو بالتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية برمتها.

واتفق الزعفراني واللاوندي في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، على أن الجماعة الإرهابية لديها عدد من الأدوات التي قد تلجأ إليها خلال فترة تصويت المصريين في انتخابات الرئاسة.

وأوضح الخبيران المصريان أن حملات المقاطعة والدعوات المشبوهة التي طالبت جموع المصريين بعدم المشاركة في التصويت، هي إحدى تلك الأدوات والحيل البائسة من  تنظيم الإخوان هدفها تعطيل العملية السياسية، نظراً لأن المجتمع المصري لفظ وجود هؤلاء الإرهابيين في المشهد السياسي.

وقال خالد الزعفراني إن المقاطعة تصبح وسيلة للتشكيك في نزاهة الانتخابات أمام الرأي العام، ملمحاً إلى أن هذه الحيل يتم تنفيذها تحت مسميات أخرى وبطريقة تصدير صورة وهمية عن طبيعة الانتخابات ودرجة إقبال الناخبين على التصويت داخل وخارج مصر.

ورجح الزعفراني أن التصويت خارج مصر في الدول الداعمة لإرهاب الإخوان ربما يشوبه بعض المعوقات والصعوبات، متوقعاً أن الدولة المحتضنة للإرهاب على أراضيها كقطر وتركيا، ربما تصبح ملاذ التنظيم لعرقلة إجراءات الاقتراع خلال انتخابات الرئاسة المصرية.

وخلال الفترة الماضية، لجأت الجماعة الإرهابية إلى حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لنشر أفكارها التحريضية ودعوات المقاطعة.

واعتبر الخبير في شؤون الحركات الإسلامية أن المنصات الإلكترونية تصبح المنفذ الوحيد لهؤلاء الجبناء، لنشر أفكار وهمية بشأن انحياز مؤسسات الحكومة المصرية للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، أو أن هناك حشداً لمرشح دون الآخر، بحسب قوله.


نهاية الجماعة سياسيا

ورغم أن العنف والشغب وسيلة التنظيم منذ عزل محمد مرسي من حكم مصر في الـ3 من يوليو/تموز 2013، إلا أن هذا الطريق لا يستطيع الإخوان سلكه حالياً.

وعن ذلك قال خالد الزعفراني إن التحركات الأمنية ضد الإرهاب، عملت على تقويض تحركات التنظيم الإرهابي، ما يشير إلى صعوبة إقامة مظاهرات أو أي أعمال شغب خلال فترة انتخابات الرئاسة المصرية.

وأضاف أن "لجوء الإخوان للتحريض ونشر الشائعات والترويج للمقاطعة، كان أكبر دليل على فشلهم في مواجهة المصريين مرة أخرى، خاصة أن أغلب أعضاء الجماعة الإرهابية فروا إلى الدول الراعية للإرهاب".

إلا أن  الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، وصف نجاح العملية الانتخابية بـ"الفصل الأخير في تاريخ الجماعة سياسيًا"، مؤكداً قدرة المؤسسات المصرية من الشرطة والجيش والهيئة الوطنية للانتخابات لإتمام مسيرة الديمقراطية.

وأضاف اللاوندي قائلاً "التشكيك في مصداقية ونزاهة العملية الانتخابية، بدأ منذ إعلان مواعيد التصويت، بنشر الشائعات والبيانات التحريضية ضد مؤسسات الدولة المصرية، إضافة إلى وصفهم للانتخابات بالاستفتاء".

وتقام الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة المصرية التي يتنافس فيها المرشحان عبدالفتاح السيسي وموسى مصطفى موسى، بتصويت المصريين في الخارج، بداية من الجمعة المقبل وعلى مدار 3 أيام، بينما تبدأ مرحلة تصويت المصريين في الداخل خلال أيام 26 و27 و28 مارس/آذار الجاري.


تعليقات