سياسة

مصر المؤَمّنة برجال جيشها

الجمعة 2018.4.27 09:34 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 820قراءة
  • 0 تعليق
عبدالعزيز بوبر

مرة أخرى مصر.. وكأن المتآمرين لا يكلّون ولا يملّون، رغم خيباتهم المتكررة في النيل من هذا الوطن العظيم، وهذه المرة في سيناء التي فضحت نوايا الإرهابيين من دول وسياسيين وإعلاميين إلى جانب المسلحين، فالعملية العسكرية التي بدأت في فبراير/شباط المنصرم أصابتهم بالهستيريا بعد النجاحات التي حققها الجيش المصري.

العملية العسكرية الشاملة لتطهير شمال سيناء من الإرهابيين واستهداف بؤرهم وأوكارهم جاءت لبسط الأمن في أرض الفيروز؛ بهدف تهيئتها للتنمية والبناء والازدهار، بعد أن استغل الإرهابيون حالة اللااستقرار التي مرت بها مصر لتتحول محافظة شمال سيناء الحدودية إلى منطقة مضطربة تنتشر فيها جماعات إرهابية مدعومة؛ من أبرزها ما يُعرف بأنصار بيت المقدس الذي بايع داعش الإرهابي في العام 2014، وغيّر اسمه إلى ولاية سيناء.

ولعل حادثة مسجد الروضة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي مثال على شناعة الإرهاب حين قتل مسلحون أكثر من ثلاثمائة وخمسة شهداء في أسوأ هجوم إرهابي تتعرض له مصر في العصر الحديث.

إن مصر لم تدخر جهدا في دحر الإرهاب ومكافحته ابتداء من تحصين المجتمع من شروره وانتهاء بعمليات جيشها الباسل ضد من يحملون راية الإرهاب الغاشم وكل من والاهم ودعمهم.. ولذا ستبقى أرض الكنانة طاهرة من الإرهاب.

وكأن التاريخ يعيد نفسه فبعد ستة وثلاثين عاماً على تحرير شبه جزيرة سيناء من الاحتلال الإسرائيلي ها هي تتحرر من تحت براثن الإرهاب الجبان، بقيادة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي جعل سيناء في مقدمة أهدافه الاستراتيجية ليحكم السيطرة عليها بعملية واحدة شاملة عوضاً عن الحملات القصيرة التي لا تؤدي إلى الهدف المنشود وتستغرق وقتا أطول.

وبمناسبة ذكرى تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي شدد السيسي على أن الأطماع في سيناء لم تنتهِ، وأن التهديدات وإن تغيرت طبيعتها فإن خطورتها لم تقل، حيث إن سيناء تتعرض منذ سنوات لهجمات شرسة من تنظيمات إرهابية، مدعومة وممولة من دول وجهات منظمة.

لم ينسَ الرئيس أن يؤكد أن المصريين هم من قاتل من أجل هذه الأرض، ودفعواً أثماناً غالية من دمائهم؛ ليستردوا جزءاً عزيزاً من أرض الوطن، وهذا ما يتكرر مرة أخرى بعد ستة وثلاثين عاماً، حيث أبدى المصريون تعاوناً في دحر الإرهابيين ودعماً كاملاً لخطة المجابهة، وهو ما أرعب أعداء الوطن، فراحوا يتساقطون من فيض الغيض باحثين عن ثغرات يثبطون بها معنويات الأفراد، ويشككون في النوايا؛ بهدف النيل من العمليات.

إن مصر لم تدخر جهدا في دحر الإرهاب ومكافحته ابتداء من تحصين المجتمع من شروره وانتهاء بعمليات جيشها الباسل ضد من يحملون راية الإرهاب الغاشم وكل من والاهم ودعمهم، ولذا ستبقى أرض الكنانة طاهرة من الإرهاب، مؤَمّنة برجال جيشها الأوفياء كما هي مؤمّنة بمواطنيها المخلصين.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات