وزير التعليم العالي المصري: نخصص برامج ومبادرات لتمكين ذوي الإعاقة (خاص)
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في العملية التعليمية وسوق العمل.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح فعاليات النسخة السادسة من ملتقى "خطوة 2026" للتوظيف الدامج، الذي نظمته مؤسسة "حلم" تحت رعاية عدد من الوزارات، بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والشركات الداعمة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقال قنصوة، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، إن التعليم وحده لم يعد كافيًا، بل أصبح اكتساب المهارات المتخصصة عنصرًا أساسيًا لتأهيل الطلاب لسوق العمل، موضحًا أن الجامعات المصرية تعمل من خلال مراكز التدريب الوظيفي والبرامج المشتركة مع جهات دولية على منح الطلاب شهادات وخبرات تؤهلهم للمنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا.

وأشار إلى أن الوزارة تضع ملف دعم الطلاب من ذوي الإعاقة ضمن أولوياتها، مؤكدًا أن "حلمهم هو حلمنا"، وأن الدولة تسعى إلى توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا تتيح لهم فرصًا متكافئة للنجاح والتفوق.
واستشهد الوزير بقصة أحد الطلاب من ذوي الإعاقة البصرية، الذي واجه صعوبات في الالتحاق بكلية الهندسة، قبل أن يتم تعديل بعض الإجراءات بما يسمح له بالدراسة، ليحقق لاحقًا المركز الأول على دفعته، ثم يُعين معيدًا بالكلية ويحصل على منحة لدراسة الدكتوراه بإحدى الجامعات الأمريكية المرموقة.
وأوضح أن هذه النماذج تمثل مصدر إلهام للمجتمع بأكمله، وتؤكد أن الإرادة والتصميم قادران على تجاوز العقبات وتحقيق النجاح.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير البرامج التعليمية والمناهج الدراسية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل الحديثة، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، إلى جانب برامج ريادة الأعمال والإدارة والمهارات الشخصية.
وكشف قنصوة عن تخصيص فرص وبرامج تدريبية إضافية للطلاب من ذوي الإعاقة داخل الجامعات المصرية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة، بما يضمن حصولهم على فرص أكبر للتأهيل والتوظيف.
وأكد أن الجامعات المصرية تشهد حاليًا عملية تطوير شاملة لجعل الحرم الجامعي أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة، سواء من خلال البنية التحتية أو الخدمات التعليمية والتكنولوجية المقدمة لهم.
وشدد وزير التعليم العالي على أن أصحاب الهمم يمثلون جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية التي تشهدها مصر، مؤكدًا أن دمجهم وتمكينهم ليس مجرد التزام اجتماعي، بل ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة خلال السنوات المقبلة.
ويُعد ملتقى "خطوة 2026" إحدى أبرز المنصات المتخصصة في التوظيف الدامج، حيث شهد مشاركة أكثر من 40 شركة متعددة الجنسيات ومؤسسة مصرية كبرى، إلى جانب أكثر من 2500 من الأشخاص ذوي الإعاقة الباحثين عن فرص عمل من مختلف محافظات الجمهورية، بهدف تعزيز دمجهم اقتصاديًا وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في سوق العمل.