كثافة الكربون لدى «إمستيل» لكل طن حديد.. أقل بـ45% من المتوسط العالمي
أكد المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إمستيل»، أن المجموعة تمضي بخطى ثابتة لقيادة التحول نحو صناعة منخفضة الكربون وترسيخ الاستدامة كعنصر جوهري في نموذجها الصناعي.
وترتكز المجموعة على إنجازات ملموسة توجت بحصولها على علامة الاستدامة الماسية من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، والتي تمثل أعلى مستويات دمج الاستدامة ضمن العمليات الأساسية للشركات.
وكشف الرميثي، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" بمناسبة مشاركة المجموعة في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، وهي المشاركة الأكبر منذ انطلاق الحدث، بلغة الأرقام عن الموقع الريادي للمجموعة عالميا، موضحا أن كثافة الكربون لدى "إمستيل" بلغت حاليا 0.67 طن من ثاني أكسيد الكربون لكل طن من الحديد أي أقل بنحو 45% من المتوسط العالمي، لافتاً إلى أن المجموعة تعتمد الكهرباء النظيفة بنسبة 86% مع استهداف الوصول إلى 100% بحلول عام 2030 إضافة إلى التقاط نحو 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا بالشراكة مع "أدنوك".
وقال إن المجموعة تعمل وفق خارطة طريق واضحة ومعتمدة لإزالة الكربون، تتضمن مراحل تنفيذ محددة، مشيراً إلى أن "إمستيل" تستهدف بحلول عام 2030 خفض انبعاثات الحديد بنسبة 40% وانبعاثات الأسمنت بنسبة 30% مع هدف طويل الأمد يتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وأكد أن المجموعة حققت بالفعل خفضا في الانبعاثات بنسبة 30% مقارنة بخط الأساس في عام 2019.
وأوضح أن هذه الخارطة تستند إلى ركائز صناعية قائمة وقابلة للتوسع تشمل دمج الكهرباء النظيفة واحتجاز الكربون وتخزينه والجاهزية لاستخدام الهيدروجين ورفع الكفاءة التشغيلية ودمج الاقتصاد الدائري ضمن منظومة صناعية متكاملة.
وفي إطار ترجمة هذه التوجهات إلى واقع ملموس، قال الرميثي إن المجموعة وقعت مذكرتي تفاهم مع كل من "مدن العقارية" و"ميريد للتطوير العقاري" بهدف توسيع استخدام حلول إمستيل من الحديد المستدام في مشاريع التطوير الكبرى، كما أشار إلى تشغيل أول منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة لتصنيع الحديد المستدام بالتعاون مع "مصدر" إلى جانب دمج مبادئ الاقتصاد الدائري عبر إعادة استخدام المنتجات الثانوية للحديد في صناعة الأسمنت، مؤكداً أن برنامج TrueGreen يوفر بيانات كربونية دقيقة وإعلانات بيئية معتمدة ومتوافقة مع آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية والمعايير العالمية.
- جواز السفر الإماراتي.. الخامس عالمياً على مؤشر «هينلي»
- مساهمة الكهرباء الواردة من محطات براكة.. 57% في الفاتورة المنزلية
وعن توقعاته لتأثير التغيرات في العرض والطلب والأسعار العالمية على سوق الحديد في عام 2026، أشار الرميثي إلى أن دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواصل إظهار مرونة واضحة مدفوعة بمشاريع البنية التحتية والتحولات القطاعية، مؤكدا أن المسار الواضح لدولة الإمارات في مجال الطاقة النظيفة يعزز قدرة إمستيل على إنتاج حديد منخفض الكربون على نطاق واسع ويضعها في موقع قوي لتزويد الأسواق الأوروبية بمنتجات متوافقة مع متطلبات"CBAM" ومدعومة ببيانات دقيقة.
وأكد أن إمستيل تنافس في الأسواق العالمية من خلال تقديم قيمة مضافة أعلى تتمثل في مواصفات متقدمة وانبعاثات أقل وبيانات كربونية موثوقة وسلاسة في سلاسل التوريد، لافتاً إلى أن إطار "TrueGreen" يلعب دوراً محورياً في توفير بيانات كربونية دقيقة على مستوى الإنتاج وإعلانات بيئية معتمدة بشكل مستقل بما يعزز الامتثال ويسهل قرارات الشراء بشفافية.
واستذكر الرميثي تاريخ المجموعة، مؤكدا أن الاستدامة تعد جزءا أصيلا من استراتيجيتها منذ ما يقارب 25 عاما أي قبل أن تصبح متطلبا تنظيميا أو تجاريا، حيث تأسست على تقنيات الاختزال المباشر والأفران الكهربائية لما توفره من خفض ملموس في الانبعاثات مقارنة بالأساليب التقليدية إلى جانب دمج الكهرباء النظيفة وتقنيات احتجاز الكربون والاستعداد لاستخدام الهيدروجين الأخضر ضمن التصميم الصناعي لمنظومتها التشغيلية.
وتشارك "إمستيل" في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 بصفتها الشريك المشارك من خلال جناح مميز يستعرض جهودها وإنجازاتها في مجال الاستدامة إلى جانب المشاركة في ست جلسات حوارية تناقش قضايا خفض الانبعاثات في الصناعات الثقيلة وتسريع تبني الاقتصاد الدائري.