ثقافة

وفاة ليلى عنان.. محطمة أسطورة التنوير الفرنسي

الإثنين 2019.2.11 10:01 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 200قراءة
  • 0 تعليق
عمل فني يصور دخول قوات نابليون بونابرت إلى مصر

عمل فني يصور دخول قوات نابليون بونابرت إلى مصر

 توفيت الدكتورة ليلى عنان، أستاذ الأدب والحضارة الفرنسية بجامعة الأزهر، الأحد،  عن عمر ناهز 70 عاما.

وعرفت الراحلة بدورها الفكري في هدم أسطورة التنوير الفرنسي في التاريخ المصري الحديث، ومن المقرر تشييع جنازتها الثلاثاء من مسجد المشير طنطاوي في ضاحية التجمع الخامس شرق القاهرة.

 وتميزت كتابات الكاتبة الراحلة باهتمامها بالشأن العام، وتخطي الشأن الأكاديمي، وأثارت الجدل بمؤلفاتها بشأن نقد مفهوم التنوير على الطريقة الغربية، وهاجمت في مؤلفاتها تبني النسق الفرنسي في القضايا المتعلقة بالشرق العربي، ونالت مؤلفاتها عن الحملة الفرنسية على مصر شعبية كبيرة، خاصة أن صدورها عن دار الهلال في العام 1998 تزامن مع احتفالات رسمية أطلقتها وزارة الثقافة المصرية بمرور 200 عام على مجيء الحملة لمصر، وهي المسألة التي أدت لانقسامات كبيرة داخل النخبة المصرية، وأعطت بكتابيها عن هذا الموضوع شرعية للمعارضين لتلك الاحتفالية ومقاطعتها آنذاك.


وبفضل تلك المؤلفات أصبحت مؤلفات عنان أداة رئيسية من بين الأدوات التي اعتمد عليها مبدعون ومفكرون من أمثال الراحل جلال أمين والروائي صنع الله إبراهيم في نقد أسطورة مجيء المطبعة مع الحملة الفرنسية، ووجد أمين في كتابه "التنوير الزائف" داخل كتابات عنان مرجعية تمكنه من إدانة إصرار مفكرين عرب على ربط مسار النهضة بالمفاهيم الغربية، في حين لجأ المبدع الشهير صنع الله إبراهيم لمؤلفاتها لبناء متخيل سردي حول وقائع الحملة الفرنسية في روايتين هما "العمامة والقبعة" و"القانون الفرنسي".


وبفضل مؤلفاتها، نالت عنان عضوية الجمعية التاريخية في مصر على الرغم من تخصصها في الأدب والحضارة الفرنسية.

ويتبنى مشروعها الفكري اتجاهاً معاكساً تماماً في النظر إلى الحملة الفرنسية التي جاءت لمصر في العام 1798 وتعدها حلقة من بين حلقات الثورة الفرنسية في العام 1789، وترى أن أسطورة نابليون بونابرت في مصر انطلقت من القاهرة على الرغم من فشله في إدارة الحملة.

ويفضح الكتاب أسس الأسطورة النابوليونية، وتقوم بتفكيك أسس الأسطورة في كتابات الأدباء والمؤرخين الذين تبنوا فكرة النظر للحملة الفرنسية كحدث تاريخي فارق، ومن بين هؤلاء بلزاك وستاندال ولامرتين وفيكتور هوجو،

 وبخلاف هذين الكتابين، أصدرت الراحلة مؤلفات أخرى أبرزها "الواقعية في الأدب الفرنسي" لكنه ظل كتابا للمختصين وليس للقارئ العام.  

تعليقات