إثيوبيا تستعد لمنتدى استثماري دولي يستهدف صفقات بـ2.6 مليار دولار
تستعد إثيوبيا لعقد منتدى "استثمر في إثيوبيا" الدولي الرابع، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مستهدفة توقيع صفقات بنحو 2.6 مليار دولار، وسط توقعات بمشاركة 800 مستثمر دولي وقادة أعمال وصناع سياسات من جميع أنحاء العالم.
ويُعقد المنتدى على مدى يومين، في الفترة من 26 إلى 27 مارس/آذار الجاري، في فندق سكاي لايت بأديس أبابا، بتنظيم مشترك بين هيئة الاستثمار الإثيوبية ووزارة المالية وعدد من شركاء التنمية الدوليين، تحت شعار "إثيوبيا جاهزة للاستثمار". ويسلط المنتدى الضوء على التحسن الملحوظ في مناخ الأعمال، والفرص الناشئة عن الإصلاحات الاقتصادية الكلية التي تبنتها الحكومة مؤخرا.
وقال مفوض هيئة الاستثمار الإثيوبية، زيلقي تمسجن، إن المنتدى سيكون منصة حيوية لربط المستثمرين العالميين بكبار صناع السياسات والمسؤولين التنفيذيين، وتحويل الحوار إلى اتفاقيات استثمارية ملموسة تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وإحداث نقلة نوعية في القطاعات الاستراتيجية.
وأوضح المسؤول أن المنتدى يستند إلى نجاح نسخته الثالثة التي عُقدت العام الماضي، حيث وقّعت خمس شركات في قطاعي التعدين والطاقة الشمسية اتفاقيات بقيمة 1.6 مليار دولار، وأصبحت تعمل الآن بكامل طاقتها الإنتاجية، مع تصدير جزء كبير من منتجاتها إلى الأسواق العالمية، ما يعكس قدرة إثيوبيا على جذب استثمارات كبيرة ومستدامة.
ويتضمن برنامج المنتدى جلسات نقاش رفيعة المستوى حول السياسات الاستثمارية، وفرص التواصل بين الشركات والمستثمرين، إلى جانب معارض استثمارية ومناقشات تخصصية في قطاعات رئيسية تشمل التصنيع، والزراعة والتصنيع الزراعي، والتعدين، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاقتصاد الرقمي، والسياحة والضيافة.
كما يشمل المنتدى زيارات ميدانية لمشاريع استثمارية مختارة وممرات تنموية استراتيجية، لإتاحة الفرصة أمام المستثمرين لتقييم الفرص على أرض الواقع بشكل مباشر.
ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه إثيوبيا ديناميكية اقتصادية متصاعدة، مع جهود حكومية لتسهيل بيئة الاستثمار، وتعزيز البنية التحتية، وتطوير القطاعات الإنتاجية الحيوية، بما يعزز تنافسية البلاد على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويترجم الإصلاحات الاقتصادية إلى فرص حقيقية للنمو، وخلق الوظائف، وزيادة الصادرات.
ويرى مسؤولون إثيوبيون أن هذا المنتدى يمثل علامة فارقة في استراتيجية البلاد لتعميق الشراكات مع المستثمرين العالميين، وتحويلها إلى وجهة جاذبة للاستثمارات الكبرى في شرق إفريقيا، فضلا عن أنه يعكس طموح الحكومة إلى ترسيخ مكانة إثيوبيا كمنصة استثمارية متكاملة ومركز إقليمي للأعمال.