البنك المركزي الأوروبي يثبت سعر الفائدة للمرة السادسة على التوالي
أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2% للاجتماع السادس على التوالي، في ظل قيام صناع السياسات بتقييم تأثير الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة على التضخم والنمو.
وجاء قرار يوم الخميس متوافقًا مع توقعات الاقتصاديين، بعد تحذيرات من بنوك مركزية أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي، من أن الحرب مع إيران ستؤدي إلى ارتفاع التضخم.
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 25% صباح الخميس، بينما وصل سعر النفط إلى 115 دولارًا للبرميل، مع تصاعد الضربات على البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج.
وكان كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، قد حذّر في وقت سابق من هذا الشهر من أن أي انخفاض مستمر في إمدادات النفط والغاز من المنطقة قد يؤدي إلى "قفزة كبيرة" في أسعار المستهلكين و"تراجع حاد" في الإنتاج.
وقد ارتفعت توقعات التضخم قصيرة الأجل بشكل ملحوظ بسبب ارتفاع أسعار الطاقة. وقفزت عقود مبادلة التضخم لمدة عام في منطقة اليورو—وهي مؤشر على توقعات السوق القريبة لارتفاع الأسعار—من أقل من 2% في بداية هذا العام إلى 4% يوم الخميس.
وبلغ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو 1.9% في فبراير/ شباط، وهو أقل بقليل من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
كما قام المتداولون بتغيير توقعاتهم بشكل حاد بشأن مسار أسعار الفائدة في العديد من الاقتصادات الكبرى هذا العام.
سياسة أسعار الفائدة تحت المراجعة
رغم أن الضغوط التضخمية عادةً تدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، توقع الاقتصاديون أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة دون تغيير مؤقتًا، لتقييم تأثيرات الصراع المستمر منذ ثلاثة أسابيع فقط.
يينهارد بفينغستن، مدير الاستثمارات في "أبوبنك"، أوضح أن البنك "ليس لديه مبرر واضح لرفع الفائدة"، مضيفًا أن البنك "سيبحر وفق البيانات الحالية ويقرر اجتماعًا بعد اجتماع".
تجارب بنوك مركزية أخرى
احتفظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء بأسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، مشيرًا إلى أن تأثير أحداث الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي "غير مؤكد".
بنك اليابان أبقى سعر الفائدة على حاله عند 0.75%، والبنك الوطني السويسري عند 0% مع رفع توقعاته للتضخم لعام 2026، أما بنك إنجلترا فسيعلن عن قراره لاحقًا اليوم.
مقارنة مع أزمات سابقة
يشير الخبراء إلى أن الوضع الحالي يختلف عن فترة التضخم المرتفع بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، حين تعرض البنك لانتقادات لتأخره في اتخاذ الإجراءات، بسبب خليط من سياسات نقدية ومالية ميسرة، صدمة الطاقة، واضطرابات سلاسل التوريد.
وفيما يخص مستقبل لاجارد، فقد أكدت أنها تنوي إكمال فترة ولايتها حتى نهايتها المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول 2027، بعد تكهنات سابقة عن احتمال رحيلها المبكر.