أسواق أوروبا تهدأ مؤقتا وسط مخاوف جيوسياسية وأسعار النفط
أغلقت أسهم أوروبا الأربعاء دون تغير يذكر، منهية سلسلة من الإغلاقات القياسية، بينما التقط المستثمرون أنفاسهم لتقييم أحدث التطورات المتعلقة بالأزمة الأمريكية الفنزويلية ومجموعة من البيانات الاقتصادية الجديدة.
وعلى الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، تجاهلت الأسواق إلى حد كبير هذا التطور، لكن المستثمرين أصبحوا أكثر حذرًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أبرمت صفقة لاستيراد نفط خام فنزويلي بقيمة ملياري دولار، ما يُتوقع أن يعزز الإمدادات النفطية.
وفقا لرويترز، تراجعت أسعار النفط على أثر هذه التصريحات. ففي لندن، هبطت أسهم شركتي شل وبي.بي، الرائدتين في قطاع الطاقة، بأكثر من 3% لكل منهما، ما أدى إلى انخفاض مؤشر الطاقة الفرعي في أوروبا بنسبة 2.2%.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مستقراً عند 604.99 نقطة، بعد يوم من تسجيله أعلى مستوى قياسي عند الإغلاق. وقالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في سيتي إندكس: "نشهد الآن توقفًا مؤقتًا في الارتفاع بينما يواصل المستثمرون تقييم التطورات الجيوسياسية، وهناك قدر من الحذر بشأن الخطوات التالية للرئيس ترامب".
وانخفض التضخم في منطقة اليورو إلى 2% الشهر الماضي، منهياً عامًا هادئًا بالنسبة للأسعار في التكتل، على الرغم من استمرار نقاش المستثمرين حول تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية وإجراءات التحفيز الاقتصادي الألمانية والتوتر الجيوسياسي المستمر.
وعززت بيانات التضخم الضعيفة القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة، إذ جاءت أسهم العقارات والبناء ضمن أكبر الداعمين لمؤشر ستوكس 600، في حين خسرت أسهم البنوك 1.7% لتكون أكبر معرقل لأداء المؤشر.
وفي الأسواق الوطنية، ارتفع المؤشر القياسي في ألمانيا 0.92%، بينما انخفض المؤشر الإسباني 0.29% والمؤشر الإيطالي 0.43%، بعد أن سجلت المؤشرات الثلاثة أعلى مستوياتها على الإطلاق في اليوم السابق.
وأظهرت البيانات في فرنسا ارتفاع ثقة المستهلكين في ديسمبر، بينما بقي مؤشر كاك 40 الفرنسي مستقراً نسبيًا. وارتفع سهم تاليس 8.3% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين، بعد اتفاق كوفيفيو وبلو أول كابيتال على الاستحواذ على مواقع شركة الدفاع الفرنسية مقابل نحو 500 مليون يورو.
في المقابل، انخفض سهم شركة إيه.إس.إم.إل المتخصصة في صناعة معدات الرقائق الإلكترونية نحو 1%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ستة أيام، وهي الأطول منذ نوفمبر/تشرين الثاني.
كما هبط سهم نستله 2.1% بعد أن خفضت شركتا الوساطة جيفريز وبرنشتاين أهدافهما السعرية على السهم، وذلك عقب إعلان الشركة سحب بعض دفعات منتجات تغذية الرضع بسبب احتمال تلوثها بمادة سامة قد تسبب الغثيان والقيء.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز