وول ستريت تتراجع جزئيا مع تقلبات النفط وسندات الخزانة وبيانات اقتصادية متباينة
بدأ أداء وول ستريت القوي في بداية العام بالتراجع قليلا يوم الأربعاء، مع تباين مؤشرات السوق الأمريكية واستمرار تقلب أسعار النفط وسندات الخزانة.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1% عن أعلى مستوى له على الإطلاق، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 197 نقطة، أي 0.4% عن رقم قياسي سجله في اليوم السابق، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2% حتى الساعة 10:15 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وقالت وكالة أسوشيتد برس، إنه في قطاع الأسهم، هبط سهم كال-مين فودز بنسبة 5%، مسجلاً أحد أكبر الخسائر، رغم إعلان الشركة المتخصصة في إنتاج البيض عن أرباح فاقت توقعات المحللين للربع الأخير، نتيجة انخفاض أسعار البيض وتأثيره على الإيرادات.
أما معظم الأسهم الأمريكية الأخرى، فشهدت تحركات هادئة، بما في ذلك سهم وارنر بروس ديسكفري الذي ارتفع بنسبة 0.1% بعد رفضه مجددًا عرض استحواذ من باراماونت، مع توصية المساهمين بالبقاء على عرض منافس من نتفليكس. في المقابل، انخفضت أسهم باراماونت سكايدانس ونتفليكس بنسبة 0.2% لكل منهما.
وفي سوق النفط، انخفضت الأسعار بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن فنزويلا ستزود الولايات المتحدة بما بين 30 و50 مليون برميل من النفط، حيث تراجع سعر برميل الخام الأمريكي القياسي بنسبة 1.4% إلى 56.33 دولار، بينما انخفض خام برنت بنسبة 0.7% ليصل إلى 60.26 دولار للبرميل.
وأكدت التقديرات أن أي تدفق إضافي من النفط الفنزويلي سيزيد المعروض العالمي ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار، رغم أن استخراج المزيد سيتطلب استثمارات كبيرة لتحسين البنية التحتية المتهالكة.
وفي سوق السندات، تذبذبت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد عدة تقارير اقتصادية متباينة، أبرزها تسارع نمو شركات التجزئة والخدمات الشهر الماضي، مقابل انخفاض مؤشر التضخم إلى أدنى مستوى منذ مارس/آذار، وفقًا لتقرير معهد إدارة التوريد.
ورغم بعض المؤشرات الإيجابية، أكد المسؤولون التنفيذيون استمرار الضغوط التضخمية وعدم استقرار الاقتصاد، حيث أشارت إحدى الشركات العاملة في قطاع الزراعة والغابات وصيد الأسماك إلى ركود النشاط التجاري، مع تزايد الطلب على العلامات التجارية منخفضة الأسعار، وصعوبة الحفاظ على حصة العلامات الفاخرة.
ويعد أي تحسن اقتصادي خبرًا جيدًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يسعى لدعم سوق العمل مع خفض التضخم الذي ظل مرتفعًا فوق هدفه البالغ 2%.
وفي بيانات منفصلة حول سوق العمل، أظهرت التقارير تباينًا بين انخفاض الوظائف الشاغرة من جهة، وزيادة 41 ألف وظيفة جديدة خارج القطاع الحكومي الشهر الماضي من جهة أخرى، بينما سيصدر يوم الجمعة تقرير شامل عن سوق العمل الأمريكي.
وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.15% من 4.18%، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.47%، ما يعكس توقعات السوق لخطط الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية.
ويأمل المستثمرون أن يبقى الاقتصاد الأمريكي قويًا بما يكفي لتجنب الركود، لكن دون أن يمنع الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة. وكانت السياسة النقدية العام الماضي قد شهدت ثلاث تخفيضات لسعر الفائدة الرئيسي لدعم سوق العمل، مع احتمال تقليل التخفيضات مستقبلاً نظرًا لاستمرار ارتفاع التضخم.
وعلى الصعيد العالمي، تباين أداء الأسواق، حيث انخفضت المؤشرات بنسبة 0.8% في لندن، و0.9% في هونغ كونغ، و1.1% في طوكيو، بينما ارتفعت بنسبة 0.6% في سيول.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز